شرح
وإذا تعارضت البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة
مستندة إلى العلم وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة
النجاسة ( 1 ) .
الدليل على الحجيتين السيرة ، والأدلة اللفظية - لو كانت - فإنما هي مسوقة
مساق الامضاء ، والسيرة منعقدة على العمل بخبر صاحب اليد .الصورة السادسة : التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك على مال
واحد ، بناء على ما هو الظاهر من حجية خبر كل منها في نفسه ، لأن النكتة
العقلائية والسيرة شاملة لليد الضمنية أيضا . وتوضيح حكمه : إن الشخصين
إذا كانا متساويين في الوثاقة - سلبا أو ايجابا - فالمتعين هو التساقط ، وإن
كان أحدهما ثقة دون الآخر قد يقال : إن أدلة الحجية إذا كانت لفظية ،
ففي هذا الفرض سوف يكون دليل حجية خبر صاحب اليد مبتلى بالاجمال
الداخلي ، فيرجع إلى دليل خبر الثقة ، وإذا كانت لبية فحيث إن نكتة
الأخبرية معطلة بالتعارض ، فلا يبعد دعوى السيرة حينئذ على إعمال نكتة
الوثاقة والعمل بخبر الثقة .الصورة السابعة : التعارض بين بينتين . وهذا الفرض تعرض له الماتن
ويأتي توضيحه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) هذا الفرض هو الصورة السابعة للتعارض التي أشرنا إليها آنفا
والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما في حكم التعارض المستحكم بين البينتين ،
والآخر في أنه متى يستحكم .
أما المقام الأول فالبحث فيه ينقسم إلى جهتين :الأولى : في حكم التعارض بلحاظ الدليل العام لحجية البينة وتفصيله :
إن دليل الحجية إن كان هو السيرة العقلائية ، فلم يعرف انعقادها على العمل
بالبينة المعارضة ، ولو كانت ذات مزية كمية أو كيفية ، ما لم تبلغ إلى درجة