تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وإذا تعارضت البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة ( 1 ) . الدليل على الحجيتين السيرة ، والأدلة اللفظية - لو كانت - فإنما هي مسوقة مساق الامضاء ، والسيرة منعقدة على العمل بخبر صاحب اليد .الصورة السادسة : التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك على مال واحد ، بناء على ما هو الظاهر من حجية خبر كل منها في نفسه ، لأن النكتة العقلائية والسيرة شاملة لليد الضمنية أيضا . وتوضيح حكمه : إن الشخصين إذا كانا متساويين في الوثاقة - سلبا أو ايجابا - فالمتعين هو التساقط ، وإن كان أحدهما ثقة دون الآخر قد يقال : إن أدلة الحجية إذا كانت لفظية ، ففي هذا الفرض سوف يكون دليل حجية خبر صاحب اليد مبتلى بالاجمال الداخلي ، فيرجع إلى دليل خبر الثقة ، وإذا كانت لبية فحيث إن نكتة الأخبرية معطلة بالتعارض ، فلا يبعد دعوى السيرة حينئذ على إعمال نكتة الوثاقة والعمل بخبر الثقة .الصورة السابعة : التعارض بين بينتين . وهذا الفرض تعرض له الماتن ويأتي توضيحه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) هذا الفرض هو الصورة السابعة للتعارض التي أشرنا إليها آنفا والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما في حكم التعارض المستحكم بين البينتين ، والآخر في أنه متى يستحكم . أما المقام الأول فالبحث فيه ينقسم إلى جهتين :الأولى : في حكم التعارض بلحاظ الدليل العام لحجية البينة وتفصيله : إن دليل الحجية إن كان هو السيرة العقلائية ، فلم يعرف انعقادها على العمل بالبينة المعارضة ، ولو كانت ذات مزية كمية أو كيفية ، ما لم تبلغ إلى درجة