تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الوثوق الشخصي ، فالمتعين هو التساقط . وإن كان دليل الحجية دليلا لفظيا تأسيسا فمع تساوي البينتين في المزايا ، لا اشكال في التساقط ، ومع وجود مزية كمية أو كيفية في إحداهما ، فإن كانت المزية بنحو لا توجب زوال احتمال التقدم للبينة الفاقدة للمزية ، فالحكم هو التساقط أيضا ، وإن كانت بنحو توجب زوال هذا الاحتمال وتردد البينة الفاقدة بين السقوط مع واجدة المزية معا أو السقوط بمفردها ، صح التمسك باطلاق دليل الحجية لاثبات حجية البينة الواجدة للمزية ، ولا يعارضه اطلاقه للبينة الأخرى ، لأنه ساقط جزما أما وحده أو مع الاطلاق الآخر .الثانية : في حكم التعارض بلحاظ ما دل في باب القضاء على تقديم البينة الأكثر عددا واستحلاف صاحبها ، كرواية أبي بصير ، إذ ورد فيها قوله : ( أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه ) ( 1 ) . فقد يقال : بالتعدي من مورد القضاء إلى غيره في الترجيح بالعدد ، كما صح التعدي في أصل حجية البينة . وقد استشكل في ذلك : بأن الرواية لا تدل على ترجيح البينة الأكثر عددا في الحجية ، وإلا لما احتيج إلى الاستحلاف مع حجيتها ، وإنما تدل على تعيين اليمين على صاحب البينة الأكثر عددا ( 2 ) . ويرد عليه : إن الاحتياج إلى اليمين إنما يدل على نفي حجية البينة بمعنى ميزانيتها في فصل الخصومة وتوقف الفصل المذكور على اليمين . ونفي كون البينة ميزانا في فصل الخصومة أعم من نفي الحجية في اثبات الواقع فخبر الثقة حجة مثلا في إثبات الواقع مع عدم ميزانيته في فصل الخصومة كما هو واضح ، فإذا أضيف إلى الرواية المذكورة ما دل على حصر اليمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي حديث 1 . ( 2 ) مدارك العروة الوثقى ج 2 ص 73 - 74 .