تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وأما إذا لم نقل بحجية البينة بعنوانها ، لا بدليل لفظي ، ولا بارتكاز عقلائي وإنما دخلت البينة في دليل حجية خبر الواحد ، فيدخل في التعارض بين خبر صاحب اليد غير ثقة وخبر الثقة ، وسوف يأتي أن خبر صاحب اليد يقدم في مثل ذلك ، وحينئذ لا بد من النظر إلى ملاك التقديم ، ليلاحظ ثبوته فيما إذا تعدد خبر الواحد أولا .الصورة الثانية : التعارض بين خبر الثقة الذي ليس له يد والبينة . ولم يتعرض الماتن إليه ، لعدم ذهابه إلى حجية خبر الثقة . والصحيح فيه تقدم البينة ببيانين أحدهما إجمالي ، وهو أنك عرفت تقدم البينة على خبر صاحب اليد ، وسوف تعرف تقدم خبره على خبر الثقة ، فينتج تقدم البينة على خبر الثقة . والبيان الآخر تفصيلي ، وهو أن البينة بعنوانها تارة : يفترض عدم قيام الدليل على حجيتها ، فتدخل البينة في دليل حجية خبر الثقة . وأخرى يفترض قيامه على حجيتها فعلى الأول لا يوجد لدينا إلا دليل حجية خبر الثقة الشامل للمتعارضين ، فلا بد من التساقط . ومجرد وجود فردين من موضوعة في طرف ، وفرد آخر في الطرف الآخر ، لا يبرر تطبيق دليل الحجية على ذلك الطرف . وأما على الثاني فيلتزم بتقديم البينة . أما بتقريب : إن لدينا دليلين للحجية ، أحدهما : دليل حجية خبر الثقة ، وهو شامل لخبر الثقة ولخبر البينة بما هو خبر الثقة أيضا ، والآخر : دليل حجية البينة الذي لا ينطبق إلا على أحد المتعارضين . والأول مبتلي بالاجمال الداخلي ، لأن إطلاقه لكل من المتعارضين ينافي إطلاقه للآخر بمخصص لبي متصل ، وهو حكم العقل باستحالة حجية المتعارضين ، فيرجع إلى دليل حجية البينة بلا معارض ، ودعوى : إن إطلاق دليل حجية