تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
على اتجاه نظره إلى إحدى الجهتين يكون الظاهر منه الاتجاه إلى النتيجة ، وهي وجوب الإعادة ، المتوقف على مجموع الأمرين من عدم الاجزاء وثبوت النجاسة بالخبر ، فيدل جواب الإمام بالإعادة على ثبوت كلا الأمرين ، وأمكن رفع الايراد الثاني ، بتصوير عرضية المدلولين وكونهما مستفادين في رتبة واحدة ، بنحو يمكن التفكيك بينهما في الحجية . ومنها رواية إسماعيل بن عيسى : ( قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها : إن الرواية فرضت عدم الاحتياج إلى السؤال مع كون البائع مسلما ، ولزوم السؤال مع كون البائع غير مسلم والرواية وإن لم تصرح بالمسؤول منه ، ولكن بالمناسبات العرفية يتعين في البائع ، وهذا يقتضي تصديقه فيما يخبر به ، وإلا لما أجدى السؤال منه ، وهو معنى قبول خبر صاحب اليد . وإذا ثبت أن خبره حجة في اثبات الطهارة ، يثبت بالأولوية العرفية أنه حجة في اثبات النجاسة ، لأن صاحب اليد إذا كان يصدق فيما هو في مصلحته من أوصاف الكمال لما له ، فتصديقه فيما هو على خلاف مصلحته من أوصاف المال أولى عرفا ، بنكتة أن احتمال الكذب أبعد حينئذ . ويرد عليه هذا الاستدلال : أولا : إن الملحوظ اثباته باخبار صاحب اليد لعله جواز الصلاة في الفراء ، لا طهارته ، بناء على أن مشكوك التذكية لا تثبت النجاسة فيه باستصحاب عدم التذكية بل عدم جواز الصلاة فالطهارة ثابتة بالأصل بقطع النظر عن اخبار صاحب اليد بها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 50 من أبواب النجاسات حديث 7 .