تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
سلم أن النهي بلحاظ ما قد يترتب عليه من مشقة في حق المستعير ، فقد تكون المشقة بلحاظ حصول الوثوق باخبار المعير ، وليست الرواية مسوقة لذلك ليتمسك باطلاقها ، فلا تدل على الحجية التعبدية . وأما اللحاظ الثاني فقد يورد عليه : أولا : بأن جهة السؤال كما قد تكون هي التشكك في حجية خبر صاحب اليد ، قد تكون هي اجزاء الصلاة الواقعة مع النجس جهلا مع الفراغ عن ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد ، والاستدلال إنما يتم على الأول . وأما على الثاني فلا يتم ، إذ لا نظر إلى كيفية ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد ليتمسك بالاطلاق من هذه الناحية ، فلعل ثبوتها به كان بلحاظ الوثوق الشخصي . وثانيا : أن الرواية مدلولها المطابقي هو وجوب الإعادة وبطلان الصلاة ، ومدلولها الالتزامي ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد . وما دل من الروايات على نفي الإعادة عمن صلى في النجس جهلا يوجب سقوط المدلول المطابقي للرواية ، ومعه يسقط المدلول الالتزامي وبتعبير آخر . أنه يوجب حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ، ومعه لا يتعين الالتزام بحجية الخبر ، إذ يكفي في الاستحباب احتمال النجاسة . وثالثا : أنه نترقى عما ذكرناه في الايراد الأول ، ونستظهر أن جهة السؤال هي إجزاء الصلاة الواقعة في النجس ، لا حجية خبر صاحب اليد ، بقرينة ملاحظة السؤال لزمان ما بعد الفراغ من الصلاة ، مع أن الجهة الثانية لا يفرق فيها بين الأزمنة ويؤيده التعبير بالأعلام ، الظاهر عرفا في الاخبار الذي يكون مساوقا لثبوت المطلب ، وهو يعني أن المنظر ليس إلى الثبوت وعدمه . وهذا البيان إذا لم يوجب الجزم باستظهار أن جهة السؤال هي الاجزاء وعدمه ، بعد فرض الثبوت ، فهو يوجب على الأقل احتمال هذا الاستظهار ، فيسقط الاستدلال بالرواية ، حتى لو أمكن دفع الايراد الأول ، بأنه مع عدم نصب السائل لقرينة