شرح
المخفية . ويرد على التقريب الثاني : إن الرواية لا تدل على الحجية التعبدية
لأنها لم تكن مسوقة لبيان قبول المشتري لاخبار البائع ، وإنما هي مسوقة
لأمر البائع بالاخبار ، وقد فهم الفراغ عن قبول المشتري من قوله ليستصبح
به ، فلا يمكن التمسك باطلاق الرواية لاثبات أن المشتري عليه القبول
مطلقا بل يكفي افتراض القبول في موارد حصول الاطمئنان ، وهو الغالب
في مثل اخبار البائع برداءة المبيع . ومن هنا قد يناقش أيضا في الاستدلال
بالرواية : بأن موردها الاخبار الذي يكون نحوا من الاقرار من صاحب
اليد ، والتعدي من الاخبارات الشبيهة بالاقرار إلى غيرها غير ممكن .
ومنها رواية بكر بن حبيب المتقدمة ، حيث ورد فيها النهي عن
السؤال من بائع الجبن ، وهو يكشف عن وجوب القبول ، وإلا لم يكن
موجب للنهي عن السؤال .
وهذا الاستدلال غير تام ، وذلك لأن النهي عن السؤال يحتمل فيه
أربعة احتمالات : الأول أن يكون فرارا عن مغبة السؤال ، حيث يستتبع
الجواب ، وقد يكون الجواب شهادة بالنجاسة . الثاني : أن يكون النهي
عن السؤال من باب النهي في مورد توهم الوجوب ، إذ يتوهم وجوب
الفحص وعدم امكان اجراء الأصول المؤمنة بدونه فينهى عن ذلك ، فلا
يدل إلا على عدم الوجوب ، كما أن الأمر في مورد توهم الخطر لا يدل إلا
على عدم الحرمة . الثالث أن يكون النهي ارشادا إلى أن حجية يد المسلم
ليست مشروطة بصدور الاخبار من قبله ، فهو نهي في مورد توهم الوجوب
الشرطي لصدور الاخبار من صاحب اليد ، وكونه دخيلا في حجية يده .
الرابع : أن يكون صدور الاخبار من صاحب اليد على خلاف مقتضى
يده من الحلية والطهارة مسقطا لحجية اليد ، فالنهي تحذير من أن يصدر
من صاحب اليد ما يسقط يده عن الحجية . وهذا أجنبي عن حجية خبر