تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
المخفية . ويرد على التقريب الثاني : إن الرواية لا تدل على الحجية التعبدية لأنها لم تكن مسوقة لبيان قبول المشتري لاخبار البائع ، وإنما هي مسوقة لأمر البائع بالاخبار ، وقد فهم الفراغ عن قبول المشتري من قوله ليستصبح به ، فلا يمكن التمسك باطلاق الرواية لاثبات أن المشتري عليه القبول مطلقا بل يكفي افتراض القبول في موارد حصول الاطمئنان ، وهو الغالب في مثل اخبار البائع برداءة المبيع . ومن هنا قد يناقش أيضا في الاستدلال بالرواية : بأن موردها الاخبار الذي يكون نحوا من الاقرار من صاحب اليد ، والتعدي من الاخبارات الشبيهة بالاقرار إلى غيرها غير ممكن . ومنها رواية بكر بن حبيب المتقدمة ، حيث ورد فيها النهي عن السؤال من بائع الجبن ، وهو يكشف عن وجوب القبول ، وإلا لم يكن موجب للنهي عن السؤال . وهذا الاستدلال غير تام ، وذلك لأن النهي عن السؤال يحتمل فيه أربعة احتمالات : الأول أن يكون فرارا عن مغبة السؤال ، حيث يستتبع الجواب ، وقد يكون الجواب شهادة بالنجاسة . الثاني : أن يكون النهي عن السؤال من باب النهي في مورد توهم الوجوب ، إذ يتوهم وجوب الفحص وعدم امكان اجراء الأصول المؤمنة بدونه فينهى عن ذلك ، فلا يدل إلا على عدم الوجوب ، كما أن الأمر في مورد توهم الخطر لا يدل إلا على عدم الحرمة . الثالث أن يكون النهي ارشادا إلى أن حجية يد المسلم ليست مشروطة بصدور الاخبار من قبله ، فهو نهي في مورد توهم الوجوب الشرطي لصدور الاخبار من صاحب اليد ، وكونه دخيلا في حجية يده . الرابع : أن يكون صدور الاخبار من صاحب اليد على خلاف مقتضى يده من الحلية والطهارة مسقطا لحجية اليد ، فالنهي تحذير من أن يصدر من صاحب اليد ما يسقط يده عن الحجية . وهذا أجنبي عن حجية خبر