تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
بغسل الثياب في غسلها ، وانعقادها على تصديق الحجام المكلف بغسل موضع الحجامة في إجادة غسله ، وانعقادها على تصديق صاحب البيت في طهارة أوانيه ، مع العلم الاجمالي بعروض النجاسة عليها في وقت ما ، الأمر الذي يقتضي جريان استصحاب النجاسة لولا حجية خبر صاحب اليد ( 1 ) . وكل هذه الاستدلالات مخدوشة ، لأن وجه السيرة في هذه الموارد لا ينحصر في حجية خبر صاحب اليد في الطهارة والنجاسة بعنوانه ، إذ لعل ملاك السيرة في المورد الأول دخوله في تصديق الأمين ولعل ملاكها في المورد الثاني - مضافا إلى ذلك - اجراء أصالة الصحة ، لأن أصل الغسل محرز والشك في صحته ، ولعل ملاكها في المورد الثالث كونه من موارد توارد الحالتين غالبا ، فكما يعلم اجمالا بالنجاسة في قوت ما يعلم بوصول الماء إليها في وقت ما أيضا ، فتجري أصالة الطهارة بعد سقوط الاستصحابين .ثانيها : الروايات ، الظاهرة في لزوم الاعتماد على خبر صاحب اليد . فمنها روايات بيع الدهن المتنجس ، التي ورد في بعضها الأمر بالأعلام لكي يستصبح به ، والاستدلال بها أما بتقريب : إن الأمر بالاخبار يستلزم الأمر بالقبول وإلا كان لغواء وأما بتقريب : إن الأمر بالاخبار المعلل في رواية معاوية بن وهب المتقدمة بقوله ( يستصبح به ) ظاهر في المفروغية عن جري المشتري على طبق اخبار البائع ، ولا موجب للفراغ عن ذلك إلا حجية اخباره . ويرد على التقريب الأول : إن الأمر بالاخبار ليس لغوا حتى مع فرض عدم وجوب القبول ، إذ لعله بنكتة الخروج عن نحو من العهدة تفترض على البائع في أمثال المقام ، كما يجب عليه الاخبار بالأوصاف الرديئة
هامش
( 1 ) التنقيح ج 2 ص 168 - 169 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 107 | السيد محمد باقر الصدر