شرح
بغسل الثياب في غسلها ، وانعقادها على تصديق الحجام المكلف بغسل موضع
الحجامة في إجادة غسله ، وانعقادها على تصديق صاحب البيت في طهارة
أوانيه ، مع العلم الاجمالي بعروض النجاسة عليها في وقت ما ، الأمر الذي
يقتضي جريان استصحاب النجاسة لولا حجية خبر صاحب اليد ( 1 ) .
وكل هذه الاستدلالات مخدوشة ، لأن وجه السيرة في هذه الموارد
لا ينحصر في حجية خبر صاحب اليد في الطهارة والنجاسة بعنوانه ، إذ
لعل ملاك السيرة في المورد الأول دخوله في تصديق الأمين ولعل ملاكها
في المورد الثاني - مضافا إلى ذلك - اجراء أصالة الصحة ، لأن أصل
الغسل محرز والشك في صحته ، ولعل ملاكها في المورد الثالث كونه من
موارد توارد الحالتين غالبا ، فكما يعلم اجمالا بالنجاسة في قوت ما يعلم
بوصول الماء إليها في وقت ما أيضا ، فتجري أصالة الطهارة بعد سقوط
الاستصحابين .ثانيها : الروايات ، الظاهرة في لزوم الاعتماد على خبر صاحب اليد .
فمنها روايات بيع الدهن المتنجس ، التي ورد في بعضها الأمر بالأعلام
لكي يستصبح به ، والاستدلال بها أما بتقريب : إن الأمر بالاخبار يستلزم
الأمر بالقبول وإلا كان لغواء وأما بتقريب : إن الأمر بالاخبار المعلل في
رواية معاوية بن وهب المتقدمة بقوله ( يستصبح به ) ظاهر في المفروغية
عن جري المشتري على طبق اخبار البائع ، ولا موجب للفراغ عن ذلك
إلا حجية اخباره .
ويرد على التقريب الأول : إن الأمر بالاخبار ليس لغوا حتى مع
فرض عدم وجوب القبول ، إذ لعله بنكتة الخروج عن نحو من العهدة
تفترض على البائع في أمثال المقام ، كما يجب عليه الاخبار بالأوصاف الرديئة
هامش
( 1 ) التنقيح ج 2 ص 168 - 169 .