شرح
خبر صاحب اليد ، لتكون بنفسها شاهدة على المدعي في المقام .
كما أنه قد يقال أيضا : إن اخبار صاحب اليد على المال بمالكية
زيد له ، على تقدير حجيته بما هو اخبار ، لا يتعين أن يكون حجة
بوصفه إخبار صاحب اليد . بل قد يكون باعتباره مصداقا لقاعدة ، أن
من ملك شيئا ملك الاقرار به . بتقريب : إن صاحب اليد مالك ظاهرا
للمال بحكم الشارع ، بقطع النظر عن اقراره ، فيكون مالكا للاقرار به
للغير بتوسيع نطاق موضوع القاعدة ، ودعوى أن موضوعها من كان مالكا
لولا الاقرار ولو ظاهرا .
ولكن تطبيق القاعدة المذكورة على أخبار صاحب اليد بمالكية زيد
لا يخلو من اشكال ، لأن موضوعها هو كون المقر مالكا لمتعلق اقراره ،
ومتعلق الاقرار ليس نفس المال بل كون زيد مالكا للمال ،
وكون زيد مالكا للمال ليس أمرا مملوكا للمقر وتحت سلطانه لولا الاقرار ، بل ما هو
تحت سلطانه لولا الاقرار تمليك المال لزيد ، لا كون زيد هو المالك الأصلي
للمال ، فليس المقام شبيها بالاقرار بالطلاق من قبل وكيل الزوج ، فإن
الوكيل مسلط على الطلاق المقر به فيكون اقراره به نافذا .
ورغم المناقشة في المحاولتين السابقتين فنحن لا نشك في انعقاد السيرة
على قبول خبر صاحب اليد في الطهارة والنجاسة بنكتة نوعية وهي :
( الأخبرية ، ولهذا تشمل السيرة سائر الخصوصيات التي يكون مقتضى الطبع
أخبرية صاحب اليد - بما هو صاحب اليد - بها من غيره وبهذا يكون
الميزان في تطبيق دليل الحجية لخبر صاحب اليد هو انخفاظ هذه النكتة ،
دون صدق عنوان صاحب اليد بما هو ، كما لو كان مدلولا لدليل لفظي .
ومع الجزم بانعقاد السيرة بنكتة ( الأخبرية ) لا حاجة إلى الاستدلال
على ثبوتها بما قد يقال : من انعقاد السيرة على تصديق الشخص المكلف