شرح
الأمرين معا إلى قاعدة أوسع ، لأن نكتة قبول خبر صاحب اليد في المقام
كاشفيته ، وليست نكتة قبول الاقرار من مالك التصرف - سواء كان هو
المالك الأصلي كالزوج بالنسبة إلى الطلاق أو المالك بالتوكيل كوكيله -
هي الكاشفية ، بل الزام العاقل بما يحمل نفسه بنفسه أو بوكيله ، ولهذا
قد يلزم باقرارين متناقضين ، مع أنه لا معنى لحجية خبرين متناقضين من
صاحب اليد .
والمحاولة الأخرى : هي جعل أخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة
مصداقا لطبيعي الخبر الصادر من صاحب اليد على المال ، فيما يتصل بشؤون
ذلك المال وخصوصياته من كونه طاهرا ، أو نجسا ، أو ملكا له ، أو
ملكا لغيره ، أو مأذونا في الانتفاع به ، إلى غير ذلك من الخصوصيات .
والتحقيق : أن جملة من الخصوصيات التي جعلت مصاديق لكبري
حجية خبر صاحب اليد ليس الميزان في ثبوتها إخبار صاحب اليد ، بل
اليد نفسها ، أو على الأقل يحتمل في تخريجها عقلائيا ذلك ، فلا يمكن أن
تجعل مع ما هو محل الكلام مصاديق لكبري واحدة . فمالكية صاحب اليد
لما تحت يده ليس الميزان في ثبوتها اخباره ، بل نفس اليد ، بنكتة أن
الاستيلاء الخارجي كاشف عن الاستيلاء والاختصاص التشريعي بتمام مراتبه
وهو الملكية ، ولهذا تثبت الملكية ولو لم يخبر صاحب اليد بذلك . كما أن
ثبوت المراتب الدنيا من الاختصاص - بعد العلم الخارجي بعدم الملكية -
يقوم على أساس اليد أيضا ، لا الاخبار فإن الاختصاص والاستيلاء
التكويني يكشف عن تمام مراتب الاختصاص التشريعي ، وإذا ثبت من
الخارج عدم مرتبة يقيت المراتب الأخرى على ثبوتها .
بل يمكن القول : بأن ثبوت ملكية غير صاحب اليد للمال باقرار