تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الأمرين معا إلى قاعدة أوسع ، لأن نكتة قبول خبر صاحب اليد في المقام كاشفيته ، وليست نكتة قبول الاقرار من مالك التصرف - سواء كان هو المالك الأصلي كالزوج بالنسبة إلى الطلاق أو المالك بالتوكيل كوكيله - هي الكاشفية ، بل الزام العاقل بما يحمل نفسه بنفسه أو بوكيله ، ولهذا قد يلزم باقرارين متناقضين ، مع أنه لا معنى لحجية خبرين متناقضين من صاحب اليد . والمحاولة الأخرى : هي جعل أخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة مصداقا لطبيعي الخبر الصادر من صاحب اليد على المال ، فيما يتصل بشؤون ذلك المال وخصوصياته من كونه طاهرا ، أو نجسا ، أو ملكا له ، أو ملكا لغيره ، أو مأذونا في الانتفاع به ، إلى غير ذلك من الخصوصيات . والتحقيق : أن جملة من الخصوصيات التي جعلت مصاديق لكبري حجية خبر صاحب اليد ليس الميزان في ثبوتها إخبار صاحب اليد ، بل اليد نفسها ، أو على الأقل يحتمل في تخريجها عقلائيا ذلك ، فلا يمكن أن تجعل مع ما هو محل الكلام مصاديق لكبري واحدة . فمالكية صاحب اليد لما تحت يده ليس الميزان في ثبوتها اخباره ، بل نفس اليد ، بنكتة أن الاستيلاء الخارجي كاشف عن الاستيلاء والاختصاص التشريعي بتمام مراتبه وهو الملكية ، ولهذا تثبت الملكية ولو لم يخبر صاحب اليد بذلك . كما أن ثبوت المراتب الدنيا من الاختصاص - بعد العلم الخارجي بعدم الملكية - يقوم على أساس اليد أيضا ، لا الاخبار فإن الاختصاص والاستيلاء التكويني يكشف عن تمام مراتب الاختصاص التشريعي ، وإذا ثبت من الخارج عدم مرتبة يقيت المراتب الأخرى على ثبوتها . بل يمكن القول : بأن ثبوت ملكية غير صاحب اليد للمال باقرار