تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
في طهارة ما تحت يده أو نجاسته . وهذه السيرة وإن كانت ثابتة وحجة بلا اشكال ، إلا أن الكلام يقع في تكييفها وتخريجها الصناعي . وبهذا الصدد توجد محاولتان : إحداهما : ارجاع حجية قول صاحب اليد المذكورة إلى قاعدة عقلائية أعم منها ، وهي : ( إن من ملك شيئا ملك الاقرار به ) فالمركوز عقلائيا هو إن كل من كان مستوليا على شئ ومتصرفا فيه - سواء كان مالا أو أمرا معنويا كالطلاق والتمليك مثلا - فقوله نافذ بالنسبة إليه . وهذا ما حاوله المحقق الهمداني ( قدس سره ) في مصباحه ( 1 ) . والتحقيق أن القاعدة المذكورة أجنبية عن حجية قول صاحب اليد المبحوث عنها في المقام . وتوضيحه : إن من المقرر عقلائيا إن اقرار العقلاء على أنفسهم نافذ ، وهذه القاعدة تقتضي ترتيب خصوص الآثار التحميلية دون النفعية أو ما لا يكون تحميليا ولا نفعيا ، لأن ذلك هو مقتضى كون الاقرار على المقر وكونه نافذا بما هو عليه . وموضوع هذه القاعدة هو الاقرار الصادر ممن يقع التحميل عليه ، وبذلك لا تشمل الوكيل في الطلاق لو أقر بايقاعه ، لأن الاقرار ليس على نفسه بل على موكله ، ومن هنا احتيج إلى قاعدة : ( إن من ملك شيئا ملك الاقرار به ، لتوسيع نطاق موضوع القاعدة الأولى ، وجعل اقرار الوكيل بالطلاق نافذا على الموكل ، لأنه مالك لايقاع الطلاق كما أن الزوج مالك لذلك ، دون أي توسيع في نطاق الآثار التي تثبت باقرار الوكيل ، فما يثبت باقراره نفس ما يثبت باقرار الموكل ، وهو الأثر التحميلي على الموكل خاصة . ومعه فلا معنى لجعل حجية خبر صاحب اليد عن الطهارة والنجاسة مصداقا لقاعدة : ( إن ملك شيئا ملك الاقرار به ، لما عرفت من اختصاص القاعدة بالآثار التحميلية . كما لا معنى لارجاع
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه الجزء الثاني ص 96 .