تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أحدهما ، يدل على بقاء النجاسة ، ما لم يعجزْ عن إذهابهما أو إذهاب أحدهما . قال في المبدع : وإن كان مما لا تزال إلا بمشقة سقط ، كالثوب ، ذكره في الشرح . ( ولا تطهر الأرض ) المتنجّسة ( بالشَّمس ، و ) لا ب‍ ( الريح ) ، ولا ب‍ ( الجفاف ، و ) لا تطهر ( النجاسة بالنار ) فرمادها نجس ، ولا بالاستحالة ، فالمتولد منها كدودِ جُرْحٍ : وصراصِرِ كُنُفٍ ، أو كلابٍ تُلقى في الملاَّحة فتصيرُ ملحاً ، نجس . ( وتطهر الخمرة بإنائِها ) كمحتفر من الأرض فيه ماء كثير حُكِمَ بنجاسته بتغيّرها بها ، ثم زال تغيره بنفسه ، فإنه يُحْكَم بطهارةِ محله من الأرض تَبعاً له . ( إن انقلبت خلاً بنفسها . ) فعلم منه أنها لو خُلِّلتْ ، أو نُقِلَتْ ( 1 ) لقصد التخليل أنها لا تطهر . وهو المذهب . كذا في شرح المنتهى . قال شيخنا الشيخ عبد الباقي مفتي الحنابلة بالديار الشامية : إن الإِناء يطهر إذا كان تنجُّسُه بالخمرة التي خُلِّلتْ ، فإن كان متنجساً بغيرها من خمرٍ أو غيره لم يطهر بتخللها فيه . ( وإذا خفي موضع النجاسة ) في بدنٍ أو ثوبٍ ( غُسِلَ ) كل محلٍّ احتمل أن النجاسة أصابته من البدن والثوب ( حتى يتيقَّن غَسْلها ) فإن لم يعلم جهتها من البدن أو الثوب ، بأن لم يعلم هل كانت مما يقع عليه نظره من ذلك أوْ لا ، غَسَلَهُ كلَّه . وإن علمها في أحد الكمَّين ونسيه ، غسلهما . وإن رآها في بدنِهِ أو ثوبه الذي عليه غَسَل كل ما يدركُه بصرُه من بدنِهِ ، أو ثوبِه ، لا إن خفيت النجاسة في صحراء ، أو حَوْشٍ واسع ، ونحوهما ، فإنه لا يجب غسل جميعه ، ويصلَّى فيهما بلا تحرٍّ .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) " انقلبت " والتصويب من ( ف ) .