وحكم أجزاء الآدمي وأبعاضِهِ حكمُ جُمْلَتِهِ .
( و ) غيرَ ميتةِ ( السمك ) وسائر حيواناتِ البحر مما لا يعيش إلا في الماء ، لأنها لو كانت نجسة لم يُبَحْ أكلها .
( و ) كذا الجرادُ ( وما لا نفْسَ ) أي لا دَمَ ( له سائلةٌ كالعقربِ ، والخُنْفُساء ، والبَقّ ، والقَمْل ، والبَرَاغيث ، ) والعنكبوت ، والصراصر ، إن لم تكن متولِّدة من النجاسة ، طاهر .
( وما أُكِلَ لحمه ، ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله ، ورَوْثُهُ ، وقَيْئُه ، ومَذْيُهُ ، وَمنيُّه ، ، وَوَدْيُهُ ، ولبنه ، طاهر . )
وأما ما كان أكثر عَلَفِه النجاسة ، قَبْل حَبْسِهِ ثلاثاً ، فبوله ولبنه وبيضه نجس .
( وما ) ذكر من البول وغيره ، إذا كان مما ( لا يؤكل ) كالهر والفأر ( نَجسٌ ) .
ولا يُعْفَى عن يسير شيءٍ منها ، لأن الأصل ، عدم العفو عن النجاسة إلا ما خَصَّه الدليل .
( إلا منيَّ الآدميّ ) فطاهر . قال في الإِقناع : " ولو خرجَ بعد استجمارٍ " انتهى . والمراد بالاستجمار ما استوفى الشروط ، ( ولَبَنَهُ ) أي الآدميّ ( فطاهرٌ ) .
( والقيح ) نجس ( والدم ) نجس ، إلاَّ دَمَ الشهيد عليه ( 1 ) ، فإنه طاهر . ( والصديد نجس ) .
( ولكن يعفى في الصلاة عن يسيرٍ ) لا كثيرٍ ( منه ) أي من الدم والقيح والصديد ، ولو من غير مصلٍّ ، لأن الإِنسانَ غالباً لا يَسْلمُ منه . وهو قول جماعةٍ من الصحابةِ والتابعينَ فمن بعدهم ، ولأنَّهُ يشقّ التحرُّز
هامش
( 1 ) أي ما دام على الشهيد . فإن انفصل عنه فنجس ( شرح النتهى ) .