تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وإن أقام الآخرُ بيِّنَةً أنه ولده حُكِمَ له به ، وسقط قول القائف ، لأنه بدل ، فيسقط بوجودِ الأصل ، كالتيمم مع الماء ، قاله في المغني . ( بشرط كونِهِ ) أي القائف ( مكلَّفاً ذكَراً ) لأن القِيافَةَ حُكْمٌ ، مستندُها النظر والاستدلال ، فاعتُبرت الذكررة فيه ، كالقضاء ( 1 ) ( عَدْلاً ) لأن الفاسق لا يقبل قولُه . وعُلِمَ من اشتراطِ عدالتِهِ اشتراطُ إسلامه ، لأن العدل لا يكون إلاَّ مسلماً . ( حرًّا ) قال في المغني : لأن قوله حُكْمٌ ، والحكم تعتبر له هذه الشروط . انتهى ( مجرّباً في الإِصابة ) لأنه أمرٌ عِلْمِيٌّ فلا بدّ من العلم بعلمه له ، وذلك لا يُعرَف بغير التجربة له فيه . قال القاضي في كيفيّة التجربة : هو أن يُتْرَكَ اللقيطُ مع عشرةٍ من الرجال غيرِ من يدَّعيه ، فإن ألحقه بواحدٍ منهم سقط قولُه ، لأنه تبَيَّن خطَؤُهُ ، وإن لم يُلْحِقُهُ بواحدٍ منهم أريناه إيّاه مع عشرين ، فيهم مدّعيه ، فإن ألَحَقَهُ به لَحِقَهُ . ( تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله كتاب الوقف )
هامش
( 1 ) وهو المذهب . وقيل : هي شهادة ، وعليه : فلا بد من اثنين ، ولا تشترط حريتهما ، ويشترط لفظ " أشهد " .