تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بقاء طعم النجاسة فيه ، لدلالته على بقاء العين ، ولسهولة إزالته . ( لا ) يضر بقاء ( لونها ) أي النجاسة ( أو ريحها ، أو هما ) أي اللون والريح ( عجزاً ) عن إزالتهما فإن ذلك لا يضرّ . وإن لم تزل النجاسة إلا بملحٍ وأُشْنَانٍ ونحوِهما مع الماء لم يجب . قال في شرح المنتهى : ويتوجه احتمال الوجوب . ويحتَمِلُه كلام أحمد . فعلى هذا يلطخ أثر الحبر بخردل مسحوقٍ مجبولٍ بماء ، ثم يغسل بماء وصابون . ( ويجزئ في بولِ ) لا غائطِ ( غلامٍ ) احترز به عن بول الجارية والخنثى ( لم يأكل الطعام بشهوةٍ ) قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى : الصبيُّ إذا طَعِمَ الطعامَ وأراده واشتهاه غُسِل بوله ، وليس إذا أُطْعِمَ ، لأنه قد يلعَقُ العسَلَ ساعةَ يولدَ ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حَنَّكَ بالتمر ( نَضْحُه ، وهو غَمْرُهُ بالماء ) ( 1 ) وإن لم ينفصل الماء عن المحل . ويطهر بالنضح . وكذا قيئه ، وهو أخفُّ من بوله ، فيكفي نضحه بالأوْلى . والحكمة فيه أن بول الغلام يخرج بقوَّةٍ فينتشر ، أو أنه يكثر حمله على الأيدي ، فتعظُمُ المشقةُ بغسله ، أو أن مزاجَهُ حارٌّ فبوله رقيق ، بخلاف الجارية . وقال الشافعي : لم يظهر لي فرقٌ من السُّنَّة بينهما . وأفاد ابن ماجة في سننه : أن الغلام أصله من الماء والتراب ، والجارية من اللحم والدم ( 2 ) . ( ويجزئ في تطهير صخرٍ ) وأَجْرِنَة حَمَّامٍ ونحوه ، صغارٍ مبنية ، أو كبارٍ مطلقاً ، قاله في الرعاية ، وحيطانٍ ، ( وأحواضٍ ، وأرضٍ تنجست بمائع ، ) كبول ( ولو من كلبٍ أو خنزيرٍ مكاثَرَتُها بالماءِ ) ولو من مطرٍ أو سيلٍ ( بحيثُ يَذْهَبُ لون النجاسة وريحُها ) لأن بقاءهما ، أو بقاء
هامش
( 1 ) أيْ رشُّه به رشًّا يبلُّه بَلَلاً كاملاً . ( 2 ) هذا يستقيم في شأن حواء لا في شأن بناتها ! !