منه ، فعفي عن يسيره ، كأثر الاستجمار .
وفُهِمَ من قوله : في الصلاة ، أنه لا يعفى في المائع والمطعوم عن شيء منه ، ولو لم يدركْهُ الطَّرْف ، كالذي يَعْلَقُ بأرجل الذباب . صرح به في الإِقناع .
وقدْرُ المعفوّ عنه الذي ( لم ينقض ) الوضوء ( إذا كان من حيوانٍ طاهرٍ في الحياةِ ) آدميًّا كان ، أو غيرَه يؤكَلُ ، كالإِبل ، والبقرَ أوْ لا كالهرّ ، بخلافِ الحيوان النجسِ كالكلبِ ، والبغل ، والحمار ، فلا يعفى عن شيء مما ذكر منه ( ولو ) كان ( من دَمِ حائضٍ ) أو نفساءَ أو مستحاضةٍ .
( وُيضَمُّ يسيرٌ ) نجسٌ يعفى عن يسيره ( متفرقٌ بثوب ) واحد ، كما لو كان بثوبٍ بقعٌ من دمٍ أو قيحٍ . فإن كان يصير بضمّه كثيراً مُنِع من الصلاة فيه ( لا ) إن كان في ( أكثر ) من ثوبٍ ، فإنه لا يضم ، ويكون لكل ثوبٍ حكمٌ بنفسه .
قال في شرح الإِقناع : " ولو كانت النجاسة في شيء صفيقٍ قد نَفَذَتْ فيه من الجانبين ، فهي نجاسة واحدة . وإن لم تتصل ، بل كان بينهما شيء لم يصبه الدم ، فهما نجاستان إذا بَلَغا لو جمعا ( 1 ) قدراً لا يعفى عنه لم يعف عنها ، كجانبي الثوب " انتهى
ويعفى عن نجاسةٍ بعينٍ .
والبلغَمُ ولو أزرقَ طاهر .
( وطينُ شارع ظُنَّتْ نجاسَتُهُ ) طاهرٌ . قال في الرعاية : " وطينُ الشوارعِ طاهرٌ إن جُهِلَ حالُه . أومأ إليه أحمد " انتهى . قال في الإِقناع : " ويعفى عن يسيرِ طينِ شارعٍ تحققت نجاست " .
ويعفى عن يسيرِ سَلَسِ بَوْلٍ ، مع كمال التحفُّظ .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) : " لِوَجْهِهَا " والصواب " لو جِمُعَا " كما في ( ف ) .