وعليه جمهور الأصحاب . انتهى .
[ تأخير التيمم لمن يرجو الماء ]
( ويسن لمن يرجو وجود الماء ) وعالمِ وجودهِ ، ومستوٍ عنده الوجود والعدم ( تأخيرُ التيمُّم إلى آخر الوقت المختار ) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه ، لأنه يستحب تأخير الصلاة لِإدراك الجماعة ، فتأخيرها لِإدراك الطهارة أولى .
قال في شرح المنتهى : وعُلم مما تقدم أنه لو تيمَّم وصلى أوّل الوقتِ أجزأه ، ولو وجد الماء بعد ذلك في الوقت ، كمن صلى عريَاناً ثم قدر على سترة في أول الوقت . وكمن صلَّى جالساً ثم بَرَأ ( 1 ) في الوقت . انتهى .
( وله أن يصلِّيَ بتيممٍ واحدٍ ما شاء من الفرضِ والنفل ) إن تيمم للفرض ، ( لكن لو تيمم للنفل لم يستبح الفرض ) لأنه تيمم للأدنى ، فلا يجوز له الأعلى .
[ ما يستباح بالتيمم ]
تنبيه : مَنْ نوى بتيممه استباحةَ شيءٍ تشترط له الطهارة استباحَهُ ، لأنه منويٌّ ، واستباح مثله ودونه ، فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلاً فله فعلها وفعلُ مثلِها ، كفائته ، لأنهما في حكم صلاة واحدةٍ ، واستباح دونَهُ كالنَّفْلِ في المثال .
ولا يستبيحُ أعلى مما نواه ، فمن نوى النفل لا يستبيح الفرضَ ، فإن نوى نفلاً ، أو أطلق النية للصلاة ، بأن نوى استباحةَ الصلاة ، ولم ينو
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : " بَرئ " وأصوب منه " بَرَأ " يقال : بريء من الحق ، وبَرَأ من اَلمرَض .