تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويبطل تيممٌ عن حدثٍ أكبرَ بما يوجبه كالجماع وخروج المنيِّ بلذةٍ ، إلا غُسْلَ حيضٍ ونفاس ، إذا تيممتْ له ، فلا يبطل بمبطلاتِ غسلٍ ووضوءٍ ، بل بوجود حيضٍ ونفاس . فلو تيممتْ بعد طُهْرِها من حيضٍ ، له ، ثم أجنبت ، فله الوطء ، لبقاءِ حكمِ تيممِ الحيضِ . والوطء إنما يوجبُ حدثَ الجنابةِ . وأشار للثاني بقوله : ( ووجود الماء ) لعادمِهِ إذا قدر على استعماله بلا ضرر ، قال في الفروع : وإن قدر عليه في تيممه ( 1 ) بَطَلَ . وكذا بعده قبل الصلاة . وأشار للثالث بقوله : ( وخروج الوقت ) ما لم يكن في صلاةِ جُمعةٍ ، ويخرج الوقت فيها ، فلا يبطل ما دام فيها ، ويتمُّها لأنها لا تقضى . جزم به في الإِقناع والمنتهى . قال في شرحه : قلت : فَيُعايا بها . فيلزم من تيممَ لقراءةٍ ووطءٍ ونحوهِ كلبثٍ ، التركُ حتى يعيد التيمم . لكن لو نوى الجمع في وقت الثانية ، ثم تيمم للمجموعة أو الفائتة في وقت الأولى لم يبطل التيمم بخروج وقت الأولى ، لأنّ نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد . وأشار للرابع بقوله : ( وزوالُ المبيحِ له ) أي للتيمم ، كما لو تيمم لمرض فعوفي ، أو لبردٍ فزال . ثم إن زالَ بعد صلاته ، أو طوافه ، لم تجب إعادته . قال في شرح الإِقناع : قلت : فتستحب الإِعادة . انتهى . وأشار للخامس بقوله : ( وخلع ما مسح عليه ) ( 2 ) كخفٍّ وعمامةٍ ، إن تيمَّم وهو عليه . قال في الإِقناع : وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ، ثم خَلَعَهُ بطل تيممه ، نصًّا . قال في شرحه : وظاهره : ولا فرق بين أن
هامش
( 1 ) أي في أثناء تيممه . ( 2 ) في هذا من الحرج ما فيه . ولم نطلع على تعليلهم لذلك . وقال الشيخ عبد الغني اللبدي " لي فيه وقفة ، فلْيُحَرَّر . " .