( الخامس ) من فروض التيمم : ( تعيين النية لما يتيمم له ) كصلاةٍ ، وطوافٍ ، ومسِّ مصحفٍ ( من حدثٍ ) أكبر أو أصغر ( أو نجاسةٍ ) على بدنه ، لأن التيمم لا يرفع الحدث ، وإنما يبيح الصلاة ، فلم يكن بدٌّ من التعيين ، تقويةً لضَعْفِهِ .
وصفة التعيين أن ينوي استباحةَ صلاةِ الظهر مثلاً ، من الجنابة إن كان جُنباً ، أو من الحدث إن كان محدثاً ، أو منهما إن كان جنباً محدثاً ، وما أشبه ذلك ( فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر ) .
ولو اجتمع حدثٌ ونجاسة على بدنٍ ، وعيَّنَ بتيمُّمِه أحدَهما دون الآخرِ ، لم يكتَفِ بهذا التيمم ، ولا أحد المحدثين عن الآخر .
( وإن نواهما ) أي الحدثين بتيممه الواحد ، أو أحَدَ أسباب أَحَدِهما ، كما لو بالَ ، ومسَّ ذكره ، ولَمَسَ امرأة لشهوةٍ ، ونوى بتيممه أحد هذه الأسباب ( أجزأ ) هذا التيمم عن الجميع .
وكذا إذا وجد منه موجباتٌ للغسل ، ونوى بتيممه أحدها ( 1 ) ، فإنه يجزئ عن جميعها .
[ مبطلات التيمم ]
( ومبطلاته ) أي التيمم ، حتى تيمم جنبٍ لقراءة قرآن ، ولُبْث بمسجد ، وتيممِ حائضٍ لوطءٍ ، ولنجاسة ببدن ، وجنازة ، ونافلة ، ونحوها ( خمسة ) :
أشار للأوّل بقوله : ( ما أبطل الوضوء ) كخروج شيء من سبيلٍ ، ومسِّ فرجٍ ونحو ذلك من نواقض الوضوء المتقدمة . هذا إذا كان تيممه عن حدثٍ أصغر ، لأنه بدل الوضوء ، فيبطله ما أبطله .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : " أحدهما " والتصويب من ( ف ) .