غسل الصحيح . قاله في شرح المنتهى لمؤلفه .
وإن وجد تراباً لا يكفيه للتيمم استعمله وصلى . قاله في شرح الإِقناع . قلت : ولا يزيد على ما يجزئ على ما يأتي .
وظاهره : ولا إعادة . وفي الرعاية : ثم يعيد الصلاة إن وجد ما يكفيه من ماء أو تراب ، انتهى .
( وإن وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت ) عن طهارته به ، ( أو ) لم يضق الوقت عن الطهارة به ، ولكن ( علم أن النَّوْبَةَ ) أي نوبة استقائه منه ( لا تصل إليه إلا بعد خروجِهِ ) أي بعد خروج الوقت ، أو علمه المسافر العادم للماء قريباً عُرْفاً ، أو دلَّه عليه ثقةٌ قريباً عُرْفاً ، وخافَ بطلبِهِ فوتَ الوقتِ ، أو دخولَ وقتِ الضرورةِ ، أو فوتَ غرضِهِ المباح ( عَدَل إلى التيمم ) لأنه غير قادرٍ على استعماله في الوقت ، أشبه العادم له .
( وغيره ) أي غير المسافر فيما ذكر ( لا ) يَعدِلُ إلى التيمم ( ولو فاتَهُ الوقت ) كمن خاف فوت جنازة ، وعيد إذا توضأ ، فلا يجوز له التيمم .
( ومن في الوقت ) أي وقت الصلاة الحاضرة ( أراق الماء ، أو مرَّ به وأمكنه الوضوء منه ، ويعلم أنه لا يجد غيرَهُ ) ولم يتوضأ منه ، أو باعَهُ ، أو وهَبَهُ ، وقد دخل الوقت ، ولم يترك منه ما يتطهر به ( حَرُم ) عليه ذلك ، ولم يصح البيع ولا الهبة ، لتعلُّقِ حق الله تعالى به ، كالأضحية المعينة .
( ثم إن ) لم يجد غيره ، و ( تيمَّم وصلَّى لم يُعِدْ ) لأنها صلاة بتيمم صحيح ، لعدم القدرة على الماء حينئذ ، أشبه ما لو فعل ذلك قبل الوقت .
( وإن وجد محدِثٌ ببدنه أو ثوبه نجاسةٌ ) لا يُعفى عنها ( ماءً ) مفعول وجد ( لا يكفي ) للحديث والنجاسة ( وجب غَسْلُ ثوبِهِ ) أوَّلاً ، لأنه
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 87
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٨٧