لا يصح التيمم عنه . ظاهره أنَّ شرطه أن يكون يكفي للسبعِ غَسَلاتٍ في نجاسة الثوب أو البدن . وإلاَّ فحكمه حكم عادمه . انتهى .
( ثم إنْ فَضَلَ ) بعد إزالة النجاسة عن ثوبه ( شيء غَسَل بدنه ) .
( ثم إن فضل ) بعد ذلك ( شيءٌ تطهَّر به . وإلا ) بأن لم يفضلْ شيء ( تيمَّمَ ) وجوباً .
وإن كان على بدنه نجاسة ، وهو محدث ، والماءُ يكفي أحَدَهما غَسَل النجاسة ثم تيممَ عن الحدث ، إلا أن تكون النجاسة في محلٍّ يصحُّ تطهيره من الحدث ، فيستعمله فيه عنهما .
( ويصحّ التيمم لكل حدثٍ ) أما للحدث الأصغر فبالاتفاق ، وأما للأكبر ففي قول أكثر العلماء .
وحكم الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما حكم الجنب .
( و ) يصح التيمم ( للنجاسة ) إذا كانت ( على البدن ) . قال أحمد : هو بمنزلة الجنب ، يتيمم . ( بعد تخفيفها ) عن بدنه ( ما أمكن ) بمسحِ رَطْبِهِ ، وحكِّ يابِسِهِ لزوماً . ولا إعادة عليه . ولا فرق بين كون النجاسةِ على موضعٍ صحيحٍ أو جريحٍ . قاله في شرح المنتهى . ( فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصحّ ) .
قال في شرح المنتهى : وعلم مما تقدم أنه لا يتيمم للنجاسة على الثوب ، ولا على المكان .
الشرط ( الثامن : أن يكون ) التيمم ( بترابٍ ) فلا يجوز بالرمل والنورة والجِصِّ ونَحِيتِ الحجارة وما في معنى ذلك .
( طهورٍ ) فلا يجوز التيمم بترابٍ تيُمِّمَ به ، لزوال طهوريته باستعماله ، وذلك هو التراب المتناثر عن الوجه واليدين بعد مسحهما به ، والباقي عليهما .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 88
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٨٨