لركعتي طوافٍ كلَّ وقتٍ لِإباحتهما إذن .
( السابع ) : من شروط صحة التيمم ( تعذّر استعمال الماء ، إما لعدمهِ ) أي الماء ، إما بحبس الماء عنه ، أو حبسِهِ عن الماء ، أو قطعِ عدوٍّ ماءَ بلده ، أو عجزٍ عن تناول الماء من بئر أو غيره ولو بفم ، لفقد آلةٍ يتناول بها ، كمقطوع اليدين ، والصحيح الذي لا يجد ما يستقي به من حبلٍ أو دلوٍ أو غيرِهما .
ولا فرق في ذلك بين كونه مقيماً أو مسافراً سفراً طويلاً أو قصيراً .
فمن اتصف بصفة من هذه الصفاتِ جاز له أن يتيمم .
( أو لخوفِهِ ) أي المتيمم ( باستعمالِهِ ) أي الماء ( الضررَ ) من بردٍ شديدٍ ، أو فوتِ رفقةٍ ، أو مالٍ ، أو خافَ عطَشَ نفسِهِ أو غيرِه من آدميٍّ أو بهيمةٍ محترمين ، أو احتياجِهِ لطبخٍ أو عجن .
فمن خاف شيئاً من ذلك أبيح له التيمم .
أو لا يجده إلا بزيادةٍ كثيرةٍ عادةً على ثمنِ مثلٍ في ذلك المكان الذي هما به .
( ويجب ) على من معه ماء يستغني عن شربه ( بَذْلُهُ للعطشانِ ) ولو كان الماءُ نجساً ، لأنه إنقاذٌ من مهلكةٍ ، كإنقاذ الغريق ، وعُلِمَ منه أن الطاهرَ يجبُ بذْلُهُ بالأولى ( من آدميٍّ ، أو بهيمة ) محترمين .
( ومن وَجَدَ ماء ) وهو محدِثٌ أو جُنبٌ ( لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوباً ، ثم تيمّم ) للباقي من أعضاءِ طهارته الذي لم يجدْ له ماءً . ولا يصح تيمُّمُه قبل استعماله إذا لم يحتج إليه كما تقدم . وإنما لزمه استعماله لأنه قدر على بعض الشرط ، فلزمه فعله ، كبعض السترة ( 1 ) . وكما لو كان بعض بدنه جريحاً وبعضُه صحيحاً ، فإنه يلزمه
هامش
( 1 ) أي فكذلك إن وجد بعض اللباس لستر العورة وجب استعماله ولو لم يستر كل العورة .