ومنها : أن يوجد لها عذر من حيض أو نفاس أو جنابة أو مرض أو حاجة إلى الغسل .
ومن آدابه أن يقدِّم رجلَه اليسرى في الدخول ، والمغتسلِ ، ونحوهما . والأوْلى أن يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند الدخول . ويلزمُ الحائط . ويقصدُ موضعاً خالياً . ولا يدخلُ البيتَ الحارّ حتى يعرق في الأول . ويقلّل الالتفات . ولا يطيلُ المقام إلا بقدر الحاجة . ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد ، فإنه يُذْهب الصداع .
ولا يكَره دخولُه قُرْبَ الغروبِ ، ولا بينَ العشاءَيْن .
ويحرم أن يغتسل عُرْياناً بين الناس ، فإن سَتَرَهُ إنسانٌ بِثوبٍ ، أو اغتسل عرياناً خالياً عن الناس فَلا بأس . والتستر أفضل .
وتكره القراءة فيه ، ولو خَفَض صوته . وكذا السلامُ ، لا الذِّكْر .
فصل في الأغْسال المستحبة
( وهي ستة عشر ) غُسْلاً :
( آكدها ) الغسل ( لصلاة جمعةٍ في يومها ) أي الجمعة . وأوّله من طلوع الفجر ، فلا يجزئ قبله ( لذَكَر ) لا لمرأةٍ نصًّا ، ( حَضَرَها ) أي الجمعة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا جاء أحدُكم إلى الجُمُعةِ فِليغتسل " ( 1 ) رواه ابن عمر . ولو لم تجب عليه كالمسافر والعبد . والأفضل عند مضي ( 2 ) إليها ، وعن جماع ، فإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء .
هامش
( 1 ) حديث " إذا جاء أحدكم إلى الجمعة . . . " لم نجده بهذا اللفظ ، وهو عند أحمد والشيخين والترمذي بلفظ " من أتى الجمعة فليغتسل " .
( 2 ) ( ب ، ص ) بدون قوله ( إليها ) .