تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عنهما ، ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة ، لأن الله تعالى أمرَ الجُنُبَ بالتطهير ، ولم يأمره معه بوضوء . ولأنهما عبادتان ، فتداخَلَتَا في الفعل ، كالعمرة في الحج . قال في شرح الإِقناع : " وظاهره كالشرح والمبدع وغيرهما : يسقط مسح الرأس اكتفاءً عنه بغسله ، وإن لم يمر يده " ( أو ) نوى رفع ( الحدث وأطلق ) فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر ، أجزأ عنهما ، لشمول الحدث لهما ، ( أو ) نوى بغسله ( أمراً لا يباح إلا بوضوء وغسل ، ) كمسّ مصحفٍ ، وطوافٍ ( أجزأ ) هذا الغسل ( عنهما ) أي عن الطهارتين منفردتين ، ويسقط الترتيب والموالاة ، فلو اغتسل إلا أعضاءَ الوضوءِ ، لم يجب الترتيب في غسلها , لأن حكم الجنابة باقٍ . وإن نوى قراءة القرآن ارتفع الأكبر فقط . ( ويسن ) للمتوضِّئ ( الوضوء بمدٍّ ، ) أي بزنة مدّ من الماء ( 1 ) . ( وهو رطل وثلث ( 2 ) بالعراقي ) . وزِنَةُ المد بالدراهم مائة وأحَدٌ وسبعون درهماً إسلاميًّا وثلاثة أسباع درهم . ( وأوقيّتان وأربعة أسباع أوقية بالقدسيّ ) ، وثلاثُ أواقٍ وثلاثة أسباعِ أوقيّةٍ دمشقية . ( و ) يسن الاغتسال بصاعٍ ، وهو ) أي الصاعُ ( خمسة أرطالٍ وثلثُ رطل بالعراقي ) نقله الجماعة ( 3 ) عن أحمد ، وفاقاً لمالك والشافعيّ .
هامش
( 1 ) قال في شرح المنتهى " بمد من الماء " وهو الأوجه ، لأن المد كيل . فتوضؤه بما كيله مُدّ ، لا بما زنته مُدّ . وبينهما فرق . ومثل هذا يقال في الصاع . . ( 2 ) المُدُّ مكيالٌ مقداره ربع صاعٍ . ولأجل تحديده قدروه بما يَسَع من البُرِّ الرزين ما وزنه رطل وثلث بالعراقي . وهكذا قلْ في التقديرات الآتية بالدراهم وغيرها في كلام المصنف والشارح . ومثل البرّ الرزين العدس . أما لو قُدِّر بالشعير فإنه يتسع لأقلّ من رطل ، لأن الشعير أخف . وانظر شرح المنتهى 1 / 82 ( 3 ) أي رواة أحمد وهم : صالح ، وعبد الله ، وحنْبَلٌ ، والمرُّوذي ، وإبراهيم الحربيّ ، =
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 80 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر