تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قَدْ روّى بَشَرَتَهُ أفاضَ الماءَ عليهِ ثلاثَ مراتٍ ، ثمّ غَسَلَ سائِرَ جَسَدَهِ " متفق عليه . ( والتيامن ) بأن يغسل شِقَّه الأيمن قبل شِقّه الأيسر . ( والموالاة ) وهي أن لا يؤخَّر غسل بعض جسده حتى يجفّ ما غسله . ( وإمرار اليد على الجسد ) لأنه أنقى ، وبه يتيقّن وصول الماء إلى مَغَابِنِه ( 1 ) وجميع بدنه ، وبه يخرج من الخلاف ( 2 ) . قال في الشرح : " يستحب إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء ، ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده " . ( وإعادة غسل رجليه بمكان آخر ) ولو في حمّامٍ ونحوه مما لا طين فيه . وإن أخر غسل قدميه في وضوئهِ ، فغسلهما آخَر غُسْلِهَ فلا بأس ( 3 ) . ( ومن نوى غسلاً مسنوناً ) كغسل الجمعة ، والعيدين ، أجزأ عن الغسل الواجب لجنابةٍ أو غيرِها إن كان ناسياً للحديث الذي أوجبه ، ذكره في الوجيز ، وهو مقتضى قولهم : أو نوى التجديد ناسياً حدثه ، خصوصاً وقد جعلوا تلك أصلاً لهذه فقاسوها عليها ( 4 ) ، كذا في شرح الإِقناع . ( أو ) نوى غسلاً ( واجباً أجزأ عن الآخر ) أي عن المسنون بطريق الأولى . وإن نواهما حَصَلا . والمستحبّ أن يغتسل للواجب غسلاً ، ثم للمسنون آخر ( 5 ) . ( وإن نوى ) أي المغتسل بغسله ( رفع الحدثين ) الأكبر والأصغر أجزأ
هامش
( 1 ) المغابن أماكن انطواء الجلد ، كالإِبط والعُكَنِ ، وما تحت الألية ، وباطن الرّكبة . ( 2 ) أي خلاف المالكية فإنهم يوجبون الدَّلك . ( 3 ) أي بأن قدم من الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس . ولم يغسل رجليه إلا بعد إفاضة الماء . ( 4 ) يعني ما تقدم في تجديد الوضوء . ( 5 ) في هذا الاستحباب نظر ، إذ لا دليل عليه . ولم يذكره في شرح المنتهى .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 79 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر