باب اللَّقيط
[ اللقيط ] فَعِيلٌ بمعنى المفعول ، كقَتيلٍ وجَريحٍ وطَرِيحٍ .
( وهو ) أي اللَّقيط شرعاً ( طِفلٌ يوجدَ لا يعرف نَسَبُهُ ، ولا ) يُعْرَفُ ( رقُه ) طُرِحَ في شارِعٍ أو غيرِهِ ، أو ضلّ ما بين ولادتِهِ إلى سنّ التمييز .
( والتقاطُهُ ) أي اللقيط شرعاً ( والإِنفاق عليهِ فَرْضُ كفاية ) كإطعامِهِ إذا اضطُرَّ وإنجائِهِ من الغرق ، فلو تَرَكَهُ جميعُ من رآه أَثِمَ الجميع . ( وُيحْكَمُ بإسلامه وحُرِّيَتِهِ ) إلا أن يوجد في بلد أهل الحرب ، ولا مُسْلِمَ فيه ، أو فيه مسلمٌ كتاجرٍ وأسيرٍ ، فكافرٌ رقيق ، لأن الدارَ لهم .
وإن كثر المسلمون فمسلمٌ ، أو في بلد إسلامٍ كل أهله أهلُ ذمةٍ ، فكافرٌ .
وإن كان بها مسلم يمكن كونه منه فمسلم .
( وُينْفَقُ عليه مما معه إن كان ) معه شيء ، لأن نفقته واجبة في مالِهِ .
وما وُجِدَ معه فهو له ، لأن الطفل يَمْلِكُ ، وله يَدٌ صحيحة ، بدليل أنه يرث ويورث ، ويصحّ أن يشتريَ له وليُّه ويبيع من ماله .
( فإن لم يكن ) معه شيء ( ف - ) نفقته ( من بيت المال ، فإن ) لم يكن بيتُ مالٍ ، أو ( تعذَّر ) الأخذ منه ( اقتَرَضَ عليه ) أي على بيتِ المالِ
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 476
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٧٦