( لزم ) الملتقِطَ ( دفعُها ) أي اللقطة ( إليه ، بنمائِهِا المتّصل ، وأما ) النماء ( المنفصل بعد حولِ التعريفِ ف - ) إنه يكون مِلكاً ( لواجِدِها ) ، لأنه مَلَكَ اللقطة بانفصال الحول ، فنماؤها إذن نماء ملكه .
( وإن تلفت ) اللقطة ( أو نقصت ) أو ضاعت ( في حول التعريف ) بيد الملتقط ( ولم يفرّط لم يضمن ) لأنها أمانة بيده ، فلم تُضمَن بغير تفريطٍ ، كالوديعة .
( و ) إن تلفت ( بعد الحول ) أي حول التعريف ، فإنه ( يَضمَنُ ) الملتقطُ اللقطة ( مطلقاً ) أي سواءٌ فرّط أو لم يفرّط ، لأنها دخلت في مِلْكِهِ ، فكان تَلَفُها من ماله . قال في المغني : وتُمْلَكُ اللقطة ملكاً مُراعًى يزول بمجيء صاحبها ، ويَضْمَنُ له بدلَها إن تعذّر ردّها .
( وإن أدركها ربُّها بعدَ الحولِ مبيعةً أو موهوبةً ) بعد الحول والتعريف ، وهي بيد من انتقلت إليه ( لم يكنْ له ) أي لربّها ( إلا البَدَل ) لأن تصرُّف الملتَقِطِ وَقَعَ صحيحاً لكونها صارت في ملكه .
( ومن وجد في حيوانٍ نقداً ) كما لو اشترى إنسان شاةً ، فذبحها ، فوجد في بطنها دنانيرَ أو دراهم ( أو درةً ) ( 1 ) أو عَنْبَرةً ( فلقطة لواجِدِهِ ، يلزَمُهُ تعريفُهُ ) ويُبْدَأ بالبائع ، لاحتمال أن يكون ذلك من مالِهِ ، فإن لم يُعرَفْ كان لواجده .
( ومن استيقظ من نومٍ أو إغماءٍ فوجَدَ في ثوبِهِ ) أو كيسِهِ ( مالاً ) دراهمَ أو غيرَها ( لا يدري مَنْ صَرَّهُ ) له أو وضَعَهُ له ( فهو له . )
ولا تعريف عليه لأن قرينة الحال تقتضي تمليكه له .
( ولا يبرأ من أَخَذَ من نائِمٍ شيئاً إلّا بتسليمِهِ له بعد انتباهِهِ . ) قال
هامش
( 1 ) أي درة مثقوبة أو اتصل بها ذهب أو معدن ، لأن الظاهر حينئذ أنها مما فُقِد . أما لو وجد في بطن سمكة درة غير مثقوبة ولم يتصل بها ذهب أو نحوه فالظاهر أنها من المباح ، وتعد لمن صاد السمكة ( شرح المنتهى ) .