ولده ( عُرِضَ ) أي اللقيطِ مع كل مدّعٍ موجود ، أو أقاربِهِ إن ماتَ ، ( على القَافَةِ ) .
والقَافَةُ قومٌ يعرفون الأنساب ( 1 ) بالشَّبَهِ . ولا يختص ذلك بقبيلةٍ معيّنةٍ ، بل من عُرِفَتْ منه المَعْرِفَةُ بذلك ، وتكرَّرَتْ منه الإصَابَةُ فهو قائف . قال في المغني : وقيل : أكثرُ ما يكونُ ذلك في بني مُدْلِجٍ رَهْطٍ مُجَزَّزٍ ( بجيم وزايين ) .
( فإن ألحقته ) القافَةُ بواحدٍ لحقه .
وإن ألحقته ( بالجميعِ لَحِقَهُمْ ) قال في المغني : هذا قولُ أنسٍ وعطاءٍ ويزيدَ بن عبد الملك والأوزاعي والليثِ والشافعي وأبي ثور .
( وإن ادَّعاه أكثرُ من واحدٍ وأشكلَ أمرُهُ ) على القافة بأن قالوا : لم يظهرْ لنا شيءٌ أو قالوا : أشكَلَ علينا حالُهُ ، أو نحو ذلك ، بأن اختلف قائفان فيه أو اثنان أو ثلاثة ( ضاعَ نَسَبُهُ ) في هذه الصور كلها في الأصحّ ، لأنه لا دليل ، ولا مرجَّح لبعض من يدّعيه ، أشْبَهَ من لم يُدَّعَ نسبه .
ويؤخذ باثنينِ خالفَهُما ثالثٌ ، كبيطارَيْنِ وطبيبين خالفَهُمَا طبيبٌ في عيب .
( ويكفي ) في ذلك ( قائفٌ واحد ) لأنه حَكَمٌ ويكفي في الحكم قولُ واحدٍ .
( وهو كالحاكم فيكفي مجرّد خَبَرِهِ ( 2 ) . ومتى حكَم الحاكمُ حُكماً لم يُنْقَضْ بمخالفة غيرِهِ له ، وكذلك لو ألحقَتْهُ بواحدٍ ، ثم عادت فألحقته بغيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : الإنسان ، والتصويب من ( ف ) وشرح المنتهى .
( 2 ) أي لأنه ينفذ ما يقوله ، بخلاف الشاهد .
( 3 ) في الأصول هنا زيادة " كذلك " ولا داعي لتكرارها فحذفناها . وهي في المغني 5 / 700 " لذلك " والسياق يقتضيها ، أما هنا فلا .