التقاطه ، ( دخلتْ في ملكِهِ قهراً عليه ) غنيًّا كان الملتقط أو فقيراً .
ولقطة الحرم كلُقَطَةِ الحلّ ( 1 ) .
( فيتصرّف فيها بما شاء بشرط ضمانِها ) لربِّها إذا جاء ووصفها .
فصل
( ويحرم تصرُّفه ) أي الملتقط ( فيها ) أي في اللقطة بعد التعريف ( حتى يَعْرِفَ وِعَاءَهَا ) وهو كيسُها ونحوُه ، كالخرقة التي تكون مشدودةً فيها ، أو القِدْرِ أو الزّقِّ الذي يكون فيه المائع ، واللُّفافةِ التي تكون فيها الثياب ، ( و ) حتى يَعْرِفَ ( وِكَاءَهَا ) أي اللقطة ( وهو ما يُشَدُّ به الوعاء أي الكيس أو الزقُّ ونحوُهما ، هل هو سَيْرٌ أو خيط ؟ وهل هو من إبريسَم أو كتّان ؟ ( و ) حتى يعرِفَ ( عِفَاصَها ) بكسر العين المهملة ( وهو صِفَةُ الشّدّ ) هل هو عقدة أو عقدتانٍ وأُنشُوطَةٌ أو غيرها ، والأُنشُوطة قال في القاموس : كأنْبُوبة ، عقدةٌ يسهل انحلالها كعقدة التَّكَّة ، انتهى ، ( و ) حتى ( يعرف قَدْرَها ) بالعدّ والوزنِ أو الكيلِ بمعيارِها الشرعي ( وجِنسَها وصفتها ) التي تتميّز بها من الجنس ، وهي نوعُها ولونُها ، والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن خالد : " إعرِفْ عِفَاصَها وَوِكَاءها ثم كُلْها " رواه والترمذي ( 2 ) .
( ومتى وَصَفَها ) أي اللقطة ( طالِبُها ) أي مدعي ضَيَاعِها ، بصفتها التي أُمِرَ الملتقط أن يعرفَها ( يوماً من الدَّهْر ) في حول التعريفِ أو بعدَهُ
هامش
( 1 ) أي فيجوز التقاطها ، وتُملَك بالتعريف . وهو مذهب أبي حنيفة ومالك . وعن أحمد رواية أخرى : لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملّك وإنما يجوز حفظها لصاحبها ، فإن التقطها عرّفها أبداً حتى يأتي صاحبها ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " ولا تحلّ ساقطتها إلا لمنشدٍ " . متفق عليه . ولأنه - صلى الله عليه وسلم - " نهى عن لقطة الحاج " رواه أبو داود .
( 2 ) حديث " اعرف عفاصها . . . " متفق عليه من حديث زيد بن خالد مرفوعاً .