( الرابع ) من شروط الأخذ بالشفعة : ( أخذُ جميع ) الشقصِ ( المبيعِ ) لئلا ينضرَّ المشتري بتبعيضِ الصفقةِ في حقّهِ بأخذ بعض المبيع ، ( ف - ) لهذَا ( إن طلب ) الشفيعُ ( أخذَ البعضِ ) أي بعض الشقصِ المبيع دون باقيهِ ( مع بقاءِ الكلِّ ) أي كل المبيع ( سقطتْ ) شفعتُهُ . وإن تلف بعضُه أخذَ باقيه بحصّته من ثمنه .
( والشفعة بين الشفعاءِ على قدر أملاكهم ) لأن ذلك حق يستفاد بسبب الملك فكان على قدر الأملاك ، كالغلّة ، فدارٌ بين ثلاثةٍ : نصف ، وثلث ، وسدس ، فباع رب الثلث ، فالمسألة من ستة : الثلث يقسم على أربعة : لصاحبِ النصف ثلاثةٌ ، ولصاحب السدس واحد .
( الخامس ) من شروط الأخذ بالشفعة : ( سَبْقُ ملكِ الشفيع لرقبة العقارِ ) أي سبق ملكِهِ لجزءٍ من رقبةِ ما مِنْهُ الشقصُ المبيعُ على زمنِ البيع ، لأن الشفعة ثبتت لدفعِ الضرر عن الشريك ، فإذا لم يكن له مِلِكٌ سابقٌ ( 1 ) فلا ضرر عليه ، ( فلا شفعةَ لأحدِ اثنينِ اشتَرَيَا عقاراً معاً ) أي صفقةً ، على الآخر ، لأنه لا مَزِيَّة لأحدهما على الآخر ، لاستوائهما في البيع في زمنٍ واحدٍ ، لأن شرط الأخذ سَبْقُ الملك ، وهو معدوم هنا .
( وتصرُّف المشتري ) في الشقصِ المشفوعِ ( بعد أخذِ ) أي طلبِ ( الشفيعِ بالشفعة باطل ) لانتقال الملك إلى الشفيع بالطلب في الأَصحّ .
( و ) تصرّف المشتري في الشقص ( قبله ) أي قبل الطلبِ ، بوقفٍ ، أو هِبَةٍ ، أو صدقة ، أو بما لا تجب به شفعةٌ ابتداءٌ ، كجعله مهراً ، أو عوضاً في خلع ، أو صلحاً عن دم عمدٍ ( صحيحٌ ) مسقطٌ للشفعة . ( ويلزم الشفيعَ أن يدفعَ للمشتري الثمنَ الذي وقع عليه العقد ، فإن كان ) الثمن ( مثليًّا ) فيُدْفَعُ له ( مثله أو ) كان الثمن ( متقوّماً ف - ) يدفع ( قيمتَهُ ) والمراد به قيمتُهُ وقتَ الشراءِ ، لأنه وقتُ استحقاقِ الأخذ . ( فإن جُهِلَ الثمن ) أو
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 454
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٥٤