ممن له فيه جزء ( فلا شفعةَ للجارِ ) في مقسومٍ محدودٍ ، ولا فيما لا تجب قسمته ، كحمامٍ صغيرٍ ، وبئرٍ وطريقٍ وعِرَاصٍ ضيقة ، ( ولا فيما ليس بعقارٍ كشجر ) وحيوان ( وبناء مفردٍ وجوهرٍ وسيفٍ وسكينٍ وزرعٍ وثمرٍ ) وكل منقولٍ ( 1 ) ( ويؤخذ الغراس والبناء تبعاً للأرض ) ، قال في " المغني " : بغير خلافٍ في المذهب ، ولا يعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلاف .
( الثالث ) من شروط الأخذ بالشفعة : ( طلَبُ الشفعةِ ساعةَ يعلم ) بالبيع ، وإلاّ بطلَتْ ( فإن أخر ) الشفيعُ ( الطلبَ لغير عذرٍ سقطت ، ) ولعذرٍ كشدةِ جوعٍ وعطش حتى يأكل أو يشرب ، أو لطهارةٍ ، أو إغلاقِ باب ، أو لِيخرجَ من حمامٍ ، أو ليقضيَ حاجَتَهُ ، أو ليؤذِّنَ أو يقيم ، أو ليشهدَ الصلاةَ في جماعةٍ يخافُ فَوْتها ، ونحوه ، إلا أن يكون المشتري حاضراً عنده في هذه الأحوال إلا الصلاةَ ، أو أخَّر الطلبَ والإشهادَ عليه عجزاً ، كمريضٍ ومحبوسٍ ظلماً ، أو لإظهار زيادة ثمنٍ ، أو نقصِ مبيعٍ ، أو هبةٍ ، أو أنَّ المشتريَ غيرُه ، أو لتكذيبِ مُخْبِرٍ لا يُقْبَلُ خبرُه ، فعلى شفعته ، لأنه إما معذورٌ وإما غيرُ عالم بالحالِ على وجهِهِ ، كما لو لم يعلمْ مطلقاً .
وتَسقط إن كذَّبَ مخبراً مقبولاً .
( والجهلُ بالحكمِ عذرٌ ) ، قال في الإقناع : فإن أخَّر الطلب مع إمكانه ولو جهلاً باستحقاقه أو جهلاً بأن التأخير مسقط لها ومثله لا يجهله وسقطت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ولكن ليس ذلك متفقاً عليه ، بل في المذهب أقوال تثبت الشفعة في ما لا ينقسم إجباراً وفي الغراس والبناء ولو بيع منفرداً . وعنه في كل مال حاشاً منقولاً ينقسم وأثبتها ابن تيمية . للجار مع الشركة في الطريق ( عبد الغني - بتصرف ) .
( 2 ) فتحصل في شرح عبارة المتن أنه إذا أخر الطلب جهلاً بأن التأخير يسقط الشفعة - ومثله يجهله - لم تسقط ، لأن الجهل مما يعذر به ، أشبه ما لو تركها لعدم علمه بها ( منار السبيل ) .