باب الشّفعَة
وهي شرعاً استحقاقُ الشريكِ انتزاعَ حصةِ شريكِه ممن انتقلت إليه بعوضٍ ماليٍّ إن كان المنتقَل إليه مثل الشريكِ أو دونه ( 1 ) .
( لا شفعة لكافرٍ على مسلمٍ ) . ( وتثبث ) الشفعة ( للشريك فيما انتقل عنه مِلْك شريكِهِ بشروطٍ خمسة ) :
( أحدها : كونه ) أي الشِّقْصُ المنتقِلُ عن الشريك ( مبيعاً ) لأن الشفيع يأخذه بمثل الثَّمن الذي انتقل به ، ولا يمكن هذا في غير المبيع ، وإنما أُلْحِقَ بالبيع الصلحُ بمعناه ، والصلحُ عن الجناياتِ الموجبةِ للمالِ ، والهبةُ المشروطُ فيها ثوابٌ معلوم ، لأن ذلك كلّه بيعٌ في الحقيقة ، لكن بألفاظٍ أُخَر ، ( فلا شفعةَ فيما انتقل ملكُه عنه بغير بيعٍ ) كصداق ، وعوضِ خلعٍ ، وصلحٍ عن قَوَدٍ ، ولا فيما أخذه أجرةً ، أو ثمناً في سَلَم ، أو عوضاً في كتابة .
( الثاني ) من شروط الشفعة : ( كونه ) أي الشقص المبيع ( مشاعاً ) أي غير مُفْرَزٍ ، وكونه ( من عقارٍ ) ينقسم إجباراً على من لم يطلب القِسْمة
هامش
= في شرح المنتهى ، فتقديمها هو الصواب .
( 1 ) أي مثله في الدين بأن كانا مسلمين أو كافرين ، أو دونه بأن كان من انتقلت إليه كافراً والمنتزع مسلماً .