وحملُها دليل إنزالِهَا .
( والرُّشْدُ إصلاحُ المالِ وصونُهُ عما لا فائِدَةَ فيه . )
ولا يعطى مالَهُ حتى يُختبر . ويحل الاختبار قبل بلوغٍ بلائقٍ به . ويؤنَسَ رُشْدُهُ .
فصل [ في الولاية ]
( وولاية المملوكِ لمالِكِهِ ، ) لأنه مالُه ، ( ولو ) كان السيدُ ( فاسقاً ) .
( وولايةُ الصغيرِ والبالغِ بسفهٍ أو جنونٍ لأبيه ) بشرطِ أن يكونَ بالغاً ، لأنَّ الولدَ قَدْ يُلْحَقُ بمن لم يثبتْ بلوغُهُ . ومن لم يثبت بلوغُهُ لم ينفكَّ عنهُ الحجْرُ ، فلا يكون وليًّا .
( فإن لم يكن ) له أب ( فوصيّه ) أي وصيُّ الأبِ إن عدمِ ، لأنه نائبُ الأبِ ، ولو بجُعْل وثَمَّ متبرِّعٌ .
( ثم ) بعد الأبِ ووصيِّه تكون الولايةُ على الصغيرِ وعلى من بلغَ مجنوناً أو عاقلاً ثم جُنَّ ( الحاكمُ ) لأنَّ الولايةَ انقَطَعَتْ من جهة الأبِ ، فتكونُ للحاكِمِ ، كولايَةِ النكاح ، لأنّه وليُّ من لا وليَّ له ( فإن عدم الحاكم فأمينٌ يقومُ مقامَهُ ) أي مقامَ الحاكِمِ . اختاره الشيخُ تقيُّ الدين ، وقال في حاكم عاجز : كالعَدَمِ .
( وشُرِطَ في الوليّ الرشد ) لأنّ غَيرَ الرشيدِ محجورٌ عليه ؛ ( والعدالةُ ولو ظاهراً ) فلا يحتاجُ الحاكم إلى تعديلِ الأبِ أو وصيَّهِ في ثبوتِ ولايَتهِمَا .
وليست الحريّةُ شرطاً فتثبت الولايَةُ للمكاتب على ولده الذي معه في الكتابة ، لكن لا تثبتُ له الولاية على ابنه الحرّ .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 400
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٠٠