تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فصل [ في تصرفات الولي ] ( وللوليّ ) أي ولي الصغيرِ والسفيهِ والمجنونِ غيرَ حاكِمٍ وأمينِهِ ( معَ الحاجَةِ أن يأكلَ من مالِ موليِّه ) لقوله تعالى : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قال في شرح المنتهى : وظاهره أنه لا يحلّ له أن يأكل شيئاً مع غناه ، لقوله تعالى : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } . وعنه : لا يجوز . وعلى المذهب إنّما يباحُ له أن يأكل ( الأقلَّ من أُجْرَةِ مثلِهِ وكفايتِهِ ) يعني أنه لو كانت أجرة مثله عشرةَ دراهمَ في كلِّ شهرٍ ، ويكفيه ثمانية ، أو كانت أجرةُ مثلِهِ ثمانية ، ولا يكفيه إلا عشرة ، ليس له أن يأكل في الصورتين إلا ثمانية . ولا يلزَمُهُ عِوَضُ ما أكله إذا أَيْسَرَ . ( و ) للولي الأكل من مالِ الصَّغيرِ والسَّفيهِ والمجنونِ ( مع عَدَمِ الحاجةِ ) مع فَرْضِ الحاكمِ ( يأكلُ ما فَرَضَ له الحاكِمُ . ) ويأكلُ ناظرُ وقفٍ بمعروفٍ ، نصًّا ، إذا لم يشتَرِطْ الواقفْ له شيئاً . وظاهره : ولو لم يكن محتاجاً . قاله في القواعد . وقال الشيخ : له أَخْذُ أُجْرَةِ عمله مع فقرِهِ . ( وللزوجةِ وكلِّ متصرِّفٍ في بيتٍ ) كأجيرٍ ( أن يتصدَّق ) منه ( بلا إذنِ صاحِبِهِ بما لا يضرُّ ، كرغيفٍ ونحوِهِ ) كبيضةٍ ، لأنه مما جَرَتِ العادة بالمسامحة فيه ، ( إلا أن يمنعه ) أي التصدقِ الزوجُ ( 1 ) ( أو يكونَ بخيلاً ) فتشكّ في رضاه ( فيحرُمُ ) عليها الصدقةُ بشيء من مالِهِ ، كصدقةِ الرّجُلِ بطعامِ المرْأةِ .
هامش
( 1 ) لو قال " صاحب البيت " بدل " الزوج " لكان أولى ليشمل كل الصور .