( و ) يجبُ أن يُتْرَكَ للمفلِسِ أيضاً إن كان تاجراً ( ما ) أيْ شيئاً من ماله ( يتّجر به ، أو آلة حرفةٍ ) فلا يبيعُها لدعاءِ حاجته إليها ، كثيابِهِ ومسكنِهِ .
( ويجب له ) أيضاً أي للمفلس ( ولعيالِهِ أدنى نفقةِ مثلِهِمْ من مأكَلٍ ومشْرَبٍ وكسوةٍ ) من مالِهِ حتى يُقْسَمَ ، وأجرةُ كيَّالٍ ووزّانٍ وحمّالٍ وحافظٍ لم يتبرع من المال .
( الرابع ) من الأحكام المتعلقةِ بالحجر : ( انقطاع الطلبِ عنه ) أي عن المفلسِ لقوله تعالى : { وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ } ولأن قوله تعالى " فنظرة " خبَرٌ بمعنى الأمر ، أي انظروه إلى يَسَارِه ، ( فمن أقرضه ) أي فمن أقرضَ المفلسَ شيئاً ، ( أو باعة شيئاً ، عالماً بحجره ، لم يملكْ طلَبَهُ حتى ينفكَّ حجرُه ) لتعلُّقِ حق الغرماءِ حالةَ الحجْرِ بعَيْنِ مالِ المفلس .
لكن إذا وجَد البائعُ أو المقرضُ أعيانَ مالِهِما فلهما أخذها .
فصل [ في الحجر على السفيه والصغير والمجنون ]
( ومن دَفَعَ ماله ) بعقدٍ كبيعٍ ورهنٍ أو لا كعارية ووديعةٍ ( 1 ) ( إلى محجورٍ عليه لحظّ نفسِهِ ك ( صغيرٍ أو مجنونٍ أو سفيهٍ ، فأتلفَهُ ، لم يضمنْهُ ) لأنه سلَّطَهُ عليه برضاه . ويضمنُ إتلافَ ما لم يُدْفَعْ إليه .
( ومن أخذ من أحدهم ) أي من الصغيرِ والسفيهِ والمجنونِ ( مالاً ضَمِنَهُ ) أي الآخذُ ( حتى يأخُذَهُ وليُّه . لا ) يضمنه ( إن أخذه منه ليحفظَهُ . وتَلِفَ ولم يُفَرِّط ) أي الآخذُ ، لأنه إن فَرَّطَ فقد ضمن ، لتفريطه ، ( كمن
هامش
( 1 ) هذا التمثيل مشكل ، فإن العارية والوديعة عقدان .