( والجدُّ ) لا ولايةَ له لأنه لا يدلي بنفسه ، وإنما يدلي بالأب ، فهو كالأخَ .
( والأمّ وسائرُ العصباتِ لا ولايةَ لهم ) لأن المال محل الخيانة ، ومن عَدا المذكورِينَ أوّلاً قاصرٌ عنهم غير مأمونٍ على المال ، ( إلا بالوصية . )
( ويحرم على وليِّ الصغيرِ والمجنونِ والسفيهِ أن يتصرّف في مالِهِمْ إلا بما فيه حظٌّ ومصلحةٌ ) فإن تبرّعَ وليُّ الصغيرِ والمجنونِ بهبةٍ أو صدقةٍ ، أو حابى بأن اشترى لِمَوْلِيِّهِ بزائدٍ ، أو باعَ بنقصانٍ ، أو زادَ في الإِنفاق عليهما على نفقتهِما بالمعروفِ ، ضَمِنَ الزائِدَ ، لأنه مفرّطٌ فيه .
( وتصرُّف الثلاثةِ ) السفيهِ والصغيرِ والمجنونِ ( ببيعٍ أو هبةٍ أو شراءٍ أو عتقٍ أو وقفٍ أو إقرارٍ غيرُ صحيحٍ . )
ويصحّ إقرارُ مأذونٍ له ، ولو صغيراً ، في قدر ما أُذِنَ فيه فقط .
وتصح معامَلَةُ قِنٍّ لم يثبتْ كونُهُ مأذوناً له ، ( لكنِ السفيهُ إن أقرّ بحدٍّ ) أي بما يوجبُ الحدَّ كالقذفِ والزِّنا ، ( أو ) أقرّ ( بنسبٍ أو طلاقٍ أو قِصاصٍ صحّ ) إقراره بذلك ( وأُخِذَ به في الحالِ ) قال ابن المنذر : وهو إجماعُ من نحفَظُ عنه ، لأنه غيرُ متَّهمٍ في نفسِهِ ، الحجْرُ إنما يتعلق بمالِهِ ( 1 ) ، ولا يجب فيما إذا أقرَّ بقصاصٍ مالٌ عفي عليه ( 2 ) .
( وإن أقر بمالٍ ) كالقرضِ وجنايةِ الخطأِ والإِتلاف ( أُخِذَ به ، ) أي بإقراره فلا يلزَمُ إلا ( بعد فك الحجرِ عنه ) لأنا لو قبَلناه في الحالِ لزالَ معنى الحجرِ .
هامش
( 1 ) في الأصول " يتعلّق في ماله " والصواب " بماله " .
( 2 ) في ( ب ، ص ) : " مال عُفِيَ عنه " والصواب " عليه " كما في ( ف ) . وإنما لم يجب المال لأن إقراره بالجناية قد يكون مواطأة مع المجني عليه أو وليه ليعفو عنه ويأخذ المال . ولذا فلو ثبتت الجناية بالبينة وجب المال بالعفو .