باب الوكَالَة
بفتح الواو وكسرها اسمُ مصدرٍ بمعنى التوكيل .
( وهي ) لغةً التفويض ، وشرعاً ( استنابَةُ ) إنسانٍ ( جائِزِ التصرفِ مثلَهُ ) أي : إنسان ( 1 ) جائز التصرّف ( فيما ) أي : قولٍ أو فعلٍ ( تدخُلُه النيابة ، ) فالقولُ ( كعقدٍ ) كبيعٍ ونكاحٍ وشركةٍ ومضاربةٍ ومساقاةٍ ومزارَعةٍ ؛ ( وفسخٍ ) كفسخ أحد الزوجين لعيبٍ ، بصاحبه ( وطلاقٍ ) لأن التوكيلَ إذا جاز في عقد النكاح جازَ في حلِّهِ بطريقِ الأولى ؛ ( ورجعةٍ ) لأن التوكيلَ حيثُ ملَكَ به الأقوى ، وهو إنشاء النكاحِ ، مَلَكَ به الأضْعَفَ وهو تجديده بالرجعة من باب أولى ، ( وكتابةٍ ، وتدبيرٍ ، وصُلْحٍ ) لأنه عقدٌ على مالٍ ، أشبهَ البيعَ ، ( وتفرِقَةِ صدقةٍ ، و ) تفرقة ( نذرٍ ، و ) تفرقة ( كفارةٍ ، وفعل حجٍّ ، و ) فعل ( عمرةٍ ) وتدخلُ ركعتَا الطوافِ فيها تبعاً .
و ( لا ) تصحُّ الوكالةُ ( فيما لا تدخله النيابَةُ كصلاةٍ وصومٍ وحَلِفٍ وطهارةٍ من حَدَثٍ ) أصغرَ أو أكبرَ وشهادةٍ واغتنامٍ وقَسْمٍ لزوجاتِ ولعَانٍ وإيلاءٍ وقَسَامَةٍ ودفعَ جزيةٍ .
( وتصح الوكالة منجَّزَةً ، ) كأنْتَ وكيلي الآن ، ( ومعلَّقةً ، ) كإذا جاء
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وكان يلزمه أن ينصب ، لأن ما بعد ( أي ) التفسيربة بدل أو عطف بيان . كما في المغني لابن هشام ( 1 / 71 )