تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أخذَ مغصوباً ) من غاصبِهِ ( ليحفظَهُ لربّه ) لأن في ذلك إعانةً على ردّ الحقِّ إلى مستحقِّه . ( ومن بلغ ) من ذكرٍ أو أنثى حالَ كونِهِ ( رشيداً ، أو بلغ مجنوناً ثم عَقَلَ ورَشَدَ انفكَّ الحجرُ عنه ) بلا حكمِ حاكمٍ بفكِّهِ . أما كونُه ينفكّ عن الأوَّل ، فلقوله تعالى : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } ، ولأنَّ الحَجْرَ عليه إنما كان لعجزِهِ عن التصرّف في مالِهِ على وجهِ المصلحةِ ، حفظاً له ، وببلوغِهِ رشيداً يقدِرُ على ذلك ، فيزول الحجرُ بزوالِ سبَبِهِ . وأما كونُهُ ينفكُّ عن الثاني فلأنَّ الحجرَ عليه لجنونِهِ فإذا زالَ وجب زوالُ الحجرِ لزوالَ علَّتَهُ . ( ودُفِعَ إليهِ ) أي إلى من قلنا ينفكّ الحجر عنه ( مالُهُ ) لقوله تعالى . { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } ينفكُّ الحجرُ عنهما ( قبل ذلك ) أي البلوغِ والعقلِ مع الرُّشْدِ ( بحالٍ ) ولو صارا شَيْخَيْنِ .

[ علامات البلوغ ]

( وبلوغُ الذَّكَر ) يحصُل ( ب - ) واحدٍ من ( ثلاثةِ أشياء . ) : أشار للأوّل بقوله : ( إما بالإِمْنَاءِ ) أي بإنزالِ المنيّ يَقَظَةً أو مناماً ، باحتلامٍ أو جِماعٍ أو غير ذلك . وًأشار للثاني بقوله : ( أو بتمامِ خمسَ عشْرَةَ سنةً ) أي استكمالِها . وأشار للثالث بقوله : أو نباتِ شعرٍ خشِنٍ ) وهو الذي استُحِقَّ أخذُه بالموسى ( حول قُبُلِهِ ) دون الزَّغَبِ الضعيف ، لأنه ينبت للصغير . ( وبلوغ الأنثى ) يحصل ( بذلك ) الذي يحصل به البلوغ لِلذَّكَرِ ، ( و ) تزيد عليه ( بالحيضِ . )