نيةٍ مقارنةٍ أو مقاربةٍ ، ولو نوى الوكيلُ دون الموكِّل لم تجزئ .
[ نقل الزكاة من بلدها ]
( والأفضل جَعْلُ زكاةِ كل مالٍ في فقراءِ بلده ) ويجوز نقلُها إلى دونِ مسافةِ قصرٍ من بلدِ المال ، نص عليه ، لأنه في حكم بلدٍ واحدٍ ، بدليل الأحكام .
( ويحرم نقلُها إلى مسافةِ قصرٍ ) سواء كان النقلُ لِرَحِمٍ ، أو شدّةِ حاجةٍ ، أو ثغرٍ ، أو غيرِ ذلك ، حيثُ كان ببلدِ الوجوبِ مُسْتحِقٌّ ، لأن فقراءَ أهلِ كل مكانٍ إنما يَعْلَمُ بهم غالباً أهلُهُ ومن قَرُبَ منهم ، وأطماعُهُمْ تتعلَّق بزكاةِ مالِ البلدِ ، ولهم حُرْمَةَ قُرْبِ الدار ، فَمُنِعَ من النقل ، ليستغْنُوا بها غالباً .
( وتجزئُ ) يعني أنه متى نَقَلَ الزكاةَ مع الحرمة ، وأخرجها في غير بلد المال ، فإنها تجزئه على الأصل .
[ تعجيل الزكاة ]
( ويصح تعجيل الزكاة لحولين ) على الأصح ( فقط ) لا لأكثرَ من حولين .
ومحلُّ جوازِ التعجيل ( إذا كمل النصاب ) لأنه سببها ، فلم يجز تقديمُها عليهِ ، كالتَّكْفيرِ قبلَ الحَلِفِ ( لا منه ) أي النصاب ( لحولين ) ( 2 ) وقد علم منه أنه إذا أخرج للحول الأول أنه يصح التعجيل .
( فإن تلف النصابُ ) المعجَّل زكاته ( أو نَقَصَ ) قبل الحول ( وقع نفلاً . )
وإن مات قابضُ زكاةٍ معجلةٍ ، أو استغنى قبل مضيِّ الحول أجزأتِ الزكاةُ عمن عجَّلها .
هامش
= المنتهى . ولم نغير لأن النسخ متفقة ، فلعله سهوٌ من الشارح رحمه الله تعالى . ثم رأيت الشيخ ( عبد الغني ) استشكل عبارة الشارح أيضاً .
( 2 ) أي كمن له أربعون شاة ، عجّلَ شاتين منها زكاة عامين مقبلين ، فلا يصح إلا عن عام واحدٍ ، لأن النصاب ينقص بهما . فإن كان الإخراج من غير الأربعبن جاز .