تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
باب إخرَاج الزكاةِ بَعْد استقرارهَا ( يجب إخراجُها فوراً ) أي من غيرِ تأخيرٍ إلا في صُوَرٍ تأتي ( ك - ) وجوبِ الفوريَّةِ في ( النذرِ ) المطلق ( والكفارةِ ) ، لأن الأمْرَ المُطْلَقَ في قوله تعالى : { وَآتُوا الزَّكَاةَ } يقتضي الفورية . ( ومحلُّ الفوريَّةِ إن أمكنَ الإخراجُ ، ولم يخف ضرراً على نفسِهِ أو مالِهِ أو معيشَتِهِ أو نحوِ ذلك . ( وله تأخيرُها لِزَمَنِ الحاجة ، و ) له تأخيرُها أيضاً لقريبٍ وجارٍ . ) قال في الإنصاف : ويجوز أيضاً التأخير لقريبٍ وجارٍ . قَدمهُ في الفروع . قال : وجزمَ به جماعة . ويجوز أيضاً التأخير للجارِ كالقريبِ . جزَمَ به في الحاويين . ( و ) يجوزُ تأخيرُها أيضاً ( لتعذُّرِ إخراجها من النصابِ ) لغيبةٍ وغيرِها إلى قُدْرَتِهِ عليه ، ( ولو قَدِرَ أن يخرجها من غيره ) لأن الأصل الإخراجُ من عَيْنِ المال المخرج عنه ، والإخراجُ من غيرِه رُخصَةٌ ، ولا تنقلب الرخصة تضييقاً . ( ومن جَحَدَ وجوبَها ) أي الزكاة ، ( عالماً ) بالوجوب ، أو جاهلاً به لكَوْنهِ ( 1 ) قريبَ عهدٍ بالإسلام وعُرِّفَ ، فَعَلِمَ وأصرَّ على الجحود عناداً ، فقد ( كفر ) لأنه مكذِّبٌ لله ورسوله .
هامش
( 1 ) في الأصول : ككونهِ . والتصويب من شرح المنتهى .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 259 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر