باب إخرَاج الزكاةِ بَعْد استقرارهَا
( يجب إخراجُها فوراً ) أي من غيرِ تأخيرٍ إلا في صُوَرٍ تأتي ( ك - ) وجوبِ الفوريَّةِ في ( النذرِ ) المطلق ( والكفارةِ ) ، لأن الأمْرَ المُطْلَقَ في قوله تعالى : { وَآتُوا الزَّكَاةَ } يقتضي الفورية .
( ومحلُّ الفوريَّةِ إن أمكنَ الإخراجُ ، ولم يخف ضرراً على نفسِهِ أو مالِهِ أو معيشَتِهِ أو نحوِ ذلك .
( وله تأخيرُها لِزَمَنِ الحاجة ، و ) له تأخيرُها أيضاً لقريبٍ وجارٍ . )
قال في الإنصاف : ويجوز أيضاً التأخير لقريبٍ وجارٍ . قَدمهُ في الفروع .
قال : وجزمَ به جماعة . ويجوز أيضاً التأخير للجارِ كالقريبِ . جزَمَ به في الحاويين .
( و ) يجوزُ تأخيرُها أيضاً ( لتعذُّرِ إخراجها من النصابِ ) لغيبةٍ وغيرِها إلى قُدْرَتِهِ عليه ، ( ولو قَدِرَ أن يخرجها من غيره ) لأن الأصل الإخراجُ من عَيْنِ المال المخرج عنه ، والإخراجُ من غيرِه رُخصَةٌ ، ولا تنقلب الرخصة تضييقاً .
( ومن جَحَدَ وجوبَها ) أي الزكاة ، ( عالماً ) بالوجوب ، أو جاهلاً به لكَوْنهِ ( 1 ) قريبَ عهدٍ بالإسلام وعُرِّفَ ، فَعَلِمَ وأصرَّ على الجحود عناداً ، فقد ( كفر ) لأنه مكذِّبٌ لله ورسوله .
هامش
( 1 ) في الأصول : ككونهِ . والتصويب من شرح المنتهى .