المؤلَّفُ ( هو السَّيِّد المُطاعُ في عشيرته ، ممن يُرجى إسلامُهُ ، أو يُخْشَى شره ، أو يرجى بعطيته قوةُ إيمانه ، أو ) إسلام نظيرِهِ ، أو من أجل ( جبايتها ) أي جباية الزكاة ( ممن لا يُعْطيها ، ) وهم قومٌ إذا أُعْطُوا من الزكاة جَبَوْهَا ممن لا يعطيها إلا بالتَّخْويفِ ، أو مِنْ أجلِ دفعٍ عن المسلمين .
( الخامس : المكاتَبُ ) ولو قبل حلول نجم ، ويجزئ أن يشتريَ منها رقبةً لا تَعْتَقُ عليه برحِمٍ ، ولا تعليقٍ ، فيعتقُها ، وأن يفديَ بها أسيراً مسلماً ، لا أن يُعْتِقَ قِنَّهُ أو مكاتَبَهُ عنها .
( السادس : الغارم ) من المسلمين ( وهو ) ضربان : الأول : ( من تدين للإصلاح بين الناس ) أو تحمل إتلافاً أو نهباً عن غيره ، ولم يدفعْ من ماله ما تحمَّله . والضرب الثاني مِنْ صِنْفَ الغارم ، ما أشار إليه بقوله : ( أو تديَّنَ لنفسِهِ ) أي لإصلاح نفسِه في أمرٍ مباح ، أو محرّمٍ وتاب منه ، ( وأَعْسَر ) . قال في الفروع : ومن غَرِمَ في معصيةٍ لم يُدْفَعْ إليه شيء ، فإن تابَ دُفِعَ إليه في الأصحّ .
( السابع : المغازي في سبيل الله ) لقوله تعالى : { وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ } ( بلا ديوانٍ ، ) أو لا يكفيه .
( الثامن : ابنُ السبيل ) لقوله تعالى : { وَابْنِ السَّبِيلِ } ( وهو الغريب المنقطع بمحلٍّ غير بَلَده ) في سفرٍ مباحٍ ، أو محرَّمٍ وتابَ منه ، لا مكروهٍ وَنُزْهَةٍ .
( فيعطى للجميعِ منَ الزكاةِ بقَدْرِ الحاجَةِ ) فيعطى الفقيرُ والمسكينُ من الزكاةِ تمامَ كفاييهِما مع عائِلَتِهِمَا سنةً .
ويعطى المؤلَّفُ منها ما يحصُل به التأليف ، ويعطى المكاتَبُ ما يقضي به ديْنَه ، ولو مع قوّته وقدرتِهِ على التكسُّب .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 264
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٦٤