تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( و ) سن أن ( يقول الآخذ للزكاة : آجَرَكَ اللهُ فيما أعطيتَ وبارَكَ لك فيما أبقيتَ وجعله لكَ طهوراً ) لأنه مأمورٌ بالدعاء . فصل في النية في الزكاة ( ويشترط لإخراجها ) أي الزكاةِ ( نيَّةٌ من مكلَّفٍ ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما الأعمال بالنيات " ومحلُّها القلبُ ، لأنه محل الاعتقاداتِ كلِّها ، إلا أنْ تؤخذَ قهراً فإنها تجزئ من غير نية . ( وله تقديمُها ) أي النية ( بيسير ) . ( والأفضل قَرْنُها ) أي النية ( بالدفع ، فينوي الزكاة ، أو الصدقةَ الواجبةَ ، ) أو صدقةَ المال ، أو صدقَةَ الفِطْر . ( ولا يجزئ أن ينوي صدقةً مطلقةً ، ولو تصدَّق بجميع ماله ) فإنها لا تجزئ عن الفرض . ( ولا تجب نيَّة الفرضية ) لاكتفائه بنية الزكاة ، فإنها لا تكون إلا فرضاً . ( ولا ) يجب أيضاً ( تعيينُ المال المزكّى عنه ) على المذهب . وفي تعليقِ القاضي وجه : يُعتبَر نية التعيينِ إذا اختلفَ المالُ ، مثلَ شاةٍ عن خمسٍ من الإبلِ ، وأخرى عن أربعين من الغنم . ( وإن وكّل ) ربُّ المال ( في إخراجِهَا مسلماً ) ثقةً نصًّا ، مكلَّفاً ذَكَراً ، أو أنثى ( أجزأت نية الموكِّل ) فقط ، ( مع قُرْبِ زَمَنِ الإِخراج ) من زمن التوكيل ، لأن الموكِّل هو الذي عليه الفرض ، وتأخيرُ الأداءِ عن النية بالزمنِ اليسيرِ جائز ، ( وإلا ) بأن لم يَقْرُبْ زَمَنُ الإخراج من زمن التوكيل ( نوى ) الموكِّل مع ( 1 ) ( الوكيل أيضاً ) لئلا يَخْلوَ الدفع إلى المستحق عن
هامش
( 1 ) صوابه أن يقول " مع الموكّل " ، ليكون التعليلُ مستقيماً وبذلك يوافق ما في شرح =