والرُّد إلى الأصل يكفي فيه مجرّد النية ، كما لو نَوَى المسافر الإِقامة . ولأن نيّةَ التجارة شرطٌ لوجوب الزكاة في العُروض ، فإذا نوى القُنْيَةَ زالتْ نية التجارةِ ، ففاتَ شَرْط الوجوبِ وفارقَتِ السائمةَ إذا نوى عَلْفَها لأن الشرط فيها الإِسامة ، دون نيتها ، فلا ينتفي الوجوب إلا بانتفاء السوم ( بمجرّد النية ، غيرَ حليِّ اللبس ) لأن الأصل وجوب الزكاة فيه ، فإذا نواه للتجارة فقد ردّه إلى الأصل ، والرد إلى الأصل يكفي فيه مجرَّد النية .
[ زكاة المعادن ]
( وما استُخْرِجَ من المعادن ) والمعدِنُ كل متوَلِّدٍ من الأرض لا من جنسها ، ولا نبات ، كذهب وفضةٍ وجَوْهرٍ وبلور وعقيقٍ وصُفْرٍ ورصاصٍ وحديدٍ وكُحْلٍ وزرنيخٍ ومَغْرَةٍ وكبريتٍ وزِفْتٍ وملحٍ وزئبقٍ ونفطٍ ونحو ذلك ( ففيه بمجرَّد إحرازه ربعُ العشر . )
ولوجوب الزكاة في المعدن شرطان :
أشار للأول بقوله : ( إن بلغت القيمة نصاباً بعد السبك والتصفية ) كالحبّ والثَّمَر . فلو أخْرَجَ ربع عُشْرِ ترابِهِ قبل تصفيته ، وجبَ ردُّه إن كان باقياً ، أو قيمتَهَ إن كان تالفاً . والقول في قدر المقبوض قول الآخذ ، لأنه غارِم ، فإن صفّاه الآخذ فكان قدرَ الزكاةِ أجزأ ، وان زادَ ردَّ الزائد إلا أن يَسمَح له بها المُخْرِج . وإن نَقَص فعلى المُخْرِج .
والشرط الثاني : كون المُخْرِجِ من أهل الوجوب .