باب [ زكاة الفطر ]
زكاة الفطر صدقةٌ واجبةٌ بالفطر من رمضانَ . وتسمَّى فَرْضاً .
ومصرفها كزكاة .
ولا يمنَعُ وجوبَها دينٌ إلا مع طلب .
( تجب بأول ليلة العيد ، فمن ماتْ أو أَعْسَرَ قبل الغروب ) أو طلَّق زوجته ، أو أعتق عبده ، أو أيْسَرَ النسيب ( 1 ) ، أو انتقلَ المِلْكُ في الرقيق ، وكان كله قبل غروب الشمس ( فلا زكاةَ عليهِ ، و ) إن حصل شيءٌ مما ذُكِرَ من موتٍ أو إعسارٍ أو طلاقٍ أو عتقٍ أو نحو ذلك ( بعده ) أي الغروب ، فإن الزكاة ( تستقرّ في ذمته ) .
( وهي ) أي زكاة الفطر ( واجبة على كل مسلم ) حرٍّ ، ولو من أهل البادية ، ومكاتَبٍ ذكرٍ وأنثى ، كبيرٍ أو صغيرٍ ، ولو يتيماً .
ويخرج عنه من مالِهِ وليُّهُ ، وسيد مسلِمٌ عن عبدِهِ المسلم ، ( يجدُ ما يَفْضُلُ عن قوته وقوت عياله يومَ العيد وليلَتَهُ ، بعد ما يحتاجه من مسكنٍ وخادم ودابةٍ وثيابِ بذلة ) أي ما يُمْتَهَنُ من الثياب في الخدمة
هامش
( 1 ) " النسيب " سقط من ( ف ) ، والصواب إثباته . والمراد : إن أيسر القريب الذي تنفق عليه ، قبل الغروب ، فليس عليك فطرته ، بل عليه هو .