مثقالاً من الذهب ، أجزأ إخراجُ قيمة ربع عشرِها من الفضّة ، ومن وجب عليه زكاة مائتي درهم من الفضة أجزأ إخراج قيمة ربع عشرها من الذهب .
( ولا زكاة في حُلِيٍّ مباحٍ مُعَدٍّ لاستعمالٍ أو إعارة ) لأنه معدول به عن جهة الاسترباح إلى استعمالٍ مباحٍ فأشَبه ثيابَ البذلة ، وعبيدَ الخِدمة ، والبَقَرَ العوامِلَ ، ولو لمن يحرم عليه ، كرجلٍ يتّخذ حلىيّ النساء لإعارتهن ، أو امرأةٍ تتخذ حلى الرجال لإعارتهم . وإنما لم تجب زكاةُ الحليِّ إذا كان مالكها غير فارٍّ من الزكاة .
( وتجب ) الزكاةُ ( في الحليّ المحرَّم ) وآنيةٍ من ذهب أو فضة ( وكذا ) تجب الزكاة ( في ) الحليّ ( المباحِ المعدِّ للكِراءِ أو النَّفَقَةِ . ) قال أحمد ما كان على سَرْجٍ أو لِجَام ففيه الزكاة . قال في شرح المنتهى : وعلى قياسِ ما ذُكِرَ حليةُ كلِّ ما على الدابة ، وحلية الدواة ، والمِقلَمَةِ ، والمُكْحُلَةِ ونحو ذلك .
ومحلُّ وجوبِ الزكاة فيهِ إذا اجتمع منه شيء . انتهى .
وإنما تجب فيما ذكر ( إذا بلغ نصاباً وزناً . وُيخْرجُ عن قِيمتِهِ إن زادَتْ ) .
فصل في حلية الرجال والنساء
( وتحرم تحليةُ المسجد بذهبٍ أو فضةٍ ) وكذا المحرابُ والسَّقفُ . وتجبُ إزالته وزكاتُهُ ، إلا إذا استُهْلِكَ فلم يجتمع منه شيء بالإِزالة ، فلا تحرُمُ استدامَتُهُ ، لأنه لا فائدة في إتلافه وإزالته . ولا زكاةَ فيهِ لأن ماليَّتَهُ ذهبتْ . ولما وَليَ عمر بن عبد العزيز الخلافَةَ ، أراد جَمْعَ
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 251
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٥١