لأن الواجب هاهنا أجرة تعتمد الشَّرْطَ في العقد ، فلا يزادُ عليهما ، كما لو كانت دراهم .
( وتسنّ ) الفُطْرَةُ ( عن الجنينِ . )
ولا تجب لمن نفقته في بيت المال ، كاللقيط .
فصل [ إخراج زكاة الفطر ]
( والأفضل إخراجُها ) أي زكاة الفطرة ( يومَ العيد ، قبلَ الصلاة ) أي قبل مضيّ قدر الصلاة .
( ويكره ) إخراجها ( بعدها ) أي الصلاة في يومه .
( ويحرم تأخيرُها ) أي الفطرة ( عن يوم العيد مع القدرة . ويقضيها ) .
( وتجزئ قبل العيد بيومين ) ولا تجزئ قبلهما .
ومن عليهِ فُطْرَةُ غيرِهِ كزوجته وعبدهِ وولدِهِ أخرجها مع فُطْرَتِهِ مكانَ نَفْسِهِ ( 1 ) ، لأن الفطرة سبب وجوب الزكاة ، فَفُرِّقَتْ في البلد الذي وجد سببها وهو فيه ( 2 ) .
( والواجب ) في الفطرة ( عن كل شخصٍ صاعُ تمرٍ ، أو بُرٍّ ، أو زبيبٍ ، أو شعيرٍ ، أو أَقِطٍ ، ) وهو شيءٌ يُعْمَل من اللَّبنِ المخيضِ ، وقيل من لَبَنِ الإبل فقط ، أو صاعٌ مجموعٌ من الخمسة المذكورة .
( ويجزئ دقيق البُرِّ ، و ) دقيق ( الشعير ، ) وسَوِيقُهُمَا ( 3 ) ( إن كان )
هامش
( 1 ) أي في المكان الذي هو فيه .
( 2 ) في الأصول " لأن الفطرة سبب . . . الخ " والصواب " لأن الفطر " كما في شرح المنتهى . ونصه " لأن الفطر السبب ، لتعدد الواجب بتعدّده " وتعليله أوضح .
( 3 ) السَّوِيقُ ، قال في اللسان : معروف ، وقال في القاموس : معلوم ، وليتهما فَسَّراه ، فلم بعد معروفاً ولا معلوماً ! ! واستعمالاته توحي بأنه الحبّ إذا شُويَ ثم طُحن .