( وكُتُبِ عِلْمٍ ) يحتاجها لِنَظَرٍ وحفظٍ ، وحلى المرأةِ لِلُبْسِها ، أو لكراءٍ تحتاج إليه .
( وتلزمُه ) أي وتلزَمُ من تلزَمُهُ الفطرةُ ( عن نفسهِ وعمن يمونُه من المسلمين ) كولدهِ ، وزوجته ، وعبدِهِ ، ولو للتجارة . فيجتمعُ في عبيدِ التجارة زكاةُ القيمةِ وزكاةُ الفطرِ . نصَّ عليه ، حتى زوجةُ عبده الحرة .
( فإن لم يجد ) من عنده عائلةٌ فطرةً تكفي ( لجميعهم بدأ بنفسه ) لأن الفطرة تنبني على النفقة ، فكما أنه يبدأُ بنفسِهِ في النفقة ، فكذلك في الفُطْرَةِ ؛ ( فزوجتِهِ ) يعني أنه متى فضل عنده صاعٌ عن فطرة نفسِهِ أخرجه عن زوجتِهِ ، لأن نفقتَها مقدَّمةٌ على سائر النفقات ، ولأنها تجب على سبيلِ المعاوَضَةِ مع اليسارِ والإعسار ، فَقُدِّمتْ لذلك .
( فرقيقِهِ ) يعني أنه متى فَضَلَ عنده شيء عن فطرته وفطرةِ زوجته أخرجَهُ عن رقيقه ، لوجوب نفقتِهِ مع الإِعسار ، بخلاف نفقة الأقارب ، فإنها صلةٌ لا تجب إلا مع اليسار ؛ ( فأمِّهِ ) يعني أنه متى فَضَلَ عنده شيءٌ بعد من تقدم أخرجه عن أُمِّهِ لأن الأم مقدَّمةٌ في البِرِّ ، بدليلِ الحديث الشريف ( 1 ) ؛ ( فأبيهِ ) بعد أُمِّهِ , ( فولَدهِ ) يعني أنّه متى فَضَلَ شيءٌ بعد من تقدّم أخرجه عن ولده ، فإن كان له أولادٌ ولم يكف لجميعهم أقْرَعَ ؛ ( فأقربَ في الميراثِ ) يعني أنه متى فضل شيء عنده بعد من تقدم ، وله أقارب ، قُدم الأقربُ فالأقربُ من ميراثٍ ، لأن الأقرب أولى من الأبعد ، فقُدِّم ، كالميراث .
( وتجب ) الفُطْرَةُ ( على من تبرع بمؤنةِ شخصٍ شهرَ رمضانَ ) لا أكثر ، و ( لا ) تجب ( على من استأجَرَ أجيراً ) أو ظئراً ( بطعامهِ ) أو شرابه ( 2 )
هامش
( 1 ) المشهور الوارد بألفاظ مختلفة منها ، أن رجلاً قال يا رسول الله من أبَرُّ ؟ فقال " أمَّك ثم أمَّك ثم أمَّك ثم أباك . . . الحديث " .
( 2 ) قوله " أو شرابه " ساقط من ( ف ) ، ولعل سقوطها أوجه .