باب زكاَة العرُوض
أي عروض التجارة ( وهي ما يُعَدُّ للبيع والشراء لأجل الربح ) وسمّي عَرْضاً لأنه يَعْرِض ثم يزول ويفنى .
( فتقوَّم إذا حال الحول عليها . وأوّلُهُ ) أي الحول ( من حين بلوغ القيمة نصاباً ) فلو نقصت قيمةُ النصاب في بعض الحول ، ثم زادت القيمةُ فبلغتْهُ ابتدىء حينئذ كسائر أموال الزكاة . قاله في المبدع . ( بالأحظِّ ) متعلق بتقوم ( للمساكينِ من ذهبٍ أو فضةٍ ) لا بما اشتريت به . فلو كانت قيمته تبلغ نصاباً بأحدِ النَّقْدَيْنِ دون الآخر ، فإنه يقوَّم بما يبلغ به نصاباً ، وتقوَّم المغنيةُ ساذَجَةً ، والخَصِيُّ بصفته .
( فإن بلغت القيمة نصاباً وجب ربع العشر ، وإلا ) بأن لم تبلغ القيمة نصاباً ( فلا ) تجب عليه الزكاة فيها .
( وكذا أموال الصيارف ) فيما ذكر .
( ولا عبرة بقيمةِ ) صنعة ( آنية الذهب والفضةِ ) لتحريمها . وكذا رِكابٌ ولجام ونحو ذلك ، ( بل ) العبرة ( بوزنها . ولا ) عبرة ( بما فيه صناعةٌ محرمة ، فيقوَّمُ عارياً عنها ) بأن يقوَّمَ الطنبور ونحوه سبيكةً .
( ومن ) كان ( عنده عرضٌ ) معد ( للتجارة ، أو وَرِثَه فنواه للقُنْيَةِ ، ثم نواه للتجارة ، لم يَصِرْ لها ) أي للتجارة ، لأن القُنْيَةَ الأصْلُ في العُروض ،
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 253
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٥٣