التِّجارة . فتجبُ مع نقصٍ يسيرٍ في النصابِ كالحبّةِ والحبتين ، لأن هذا لا ينضَبِطُ غالباً ، وكنقصِ الحولِ ساعةً أو ساعتين ( و ) يشترط كون النصاب ( تحديداً في غيرِها ) أي غير الأثمان وعروضِ التجارةِ ، فلو نقص نصابُ الحبِّ والتمر يسيراً لم تجبْ .
وشُرِطَ كونَ النصابِ لغيرِ محجورٍ عليه لِفَلَسٍ .
( الرابع ) من شروط وجوبِ الزكاة : ( الملكُ التامُّ ) ولو في غلة موقوفٍ على معيَّنٍ من سائمةٍ سواء كانت من غنمٍ أو غيرِها .
( فلا زكاة على السيِّد في دينِ الكتابةِ ) لنقصِ مِلكِهِ فيه . ودليل نقصِهِ أنَّه لا يستقرُّ في الذمّةِ بحالٍ لِعدَمِ صِحَّةِ الحَوَالَةِ عليه ، وعدم صحة ضمانِهِ .
( ولا ) زكاةَ أيضاً ( في حصَّةِ المضارب قبل القسمةِ ) أي قسمةِ المالِ ولو مُلِكَتْ بالظهور ، لنقصانِ مِلْكِهِ بعدم استقرارِه ، لأنَّهُ وقايةٌ لرأسِ المال ، بدليل أنه لو خسرَ المالُ بقدر ما ربح لم يكن للمضاربِ شيءٌ .
ويزكِّي رب المال حصَّتَهُ من الربح ، كالأصلِ ، تبعاً له .
( الخامس ) من شروط وجوبِ الزكاة : ( تمامُ الحول ) لأثمانٍ وماشيةٍ وعروضِ تجارةٍ ( ولا يضرُّ لو نَقَصَ نصفَ يومٍ ) لكن يُسْتَقْبَلُ لصداقٍ وأجرةٍ وعوضِ خُلْعٍ معيَّنينِ ، ولو قبلَ قبضٍ ، حولٌ مِن عقدٍ .
( وتجب ) الزكاة ( في مال الصغيرِ والمجنونِ . )
ولا تجبُ في المال الذي وُقِفَ للجنينِ في إرثٍ أو وصيةٍ وانفصلَ حيًّا ، لأنه لا مالَ له ما دام حملاً . واختار ابن حمدانَ الوجوبَ .
( وهي ) أي الزكاة واجبةٌ ( في خمسة أشياء ) :
الأول : ( في سائمة بهيمةِ الأنعام ) وهي الإِبلُ والبقرُ والغنمُ . سميت بذلك لأنها لا تتكلم .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 239
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٣٩