عطس ثالثاً وحَمِدَ شمَّته ، وإن عطس رابعاً دَعَا لَه بالعافيةِ ، ولا يشمِّت للرابعةِ إلا إذا لم يكن شمَّته قبلها ثلاثاً . فالاعتبار بالتشميتِ ، لا بعدَدِ العَطَسات . فلو عطس أكثر من ثلاثٍ متواليات شمّته بعددها ( 1 ) إذا لم يتقدَّم تشميت . قال في شرح المنظومة : قولاً واحداً .
[ الميت وعمل الأحياء ]
( ويعرف الميت زائرَهُ يومِ الجمعةِ قبلَ طلوعِ الشمسِ ) وفي الغُنْية : يعرفه كل وقت ، وهذا الوقت آكد ( 2 ) . ( ويتأذى بالمنكرِ عندَه وينتفع بالخير ) عنده .
ويجب الإيمان بتعذيب الموتى في قبورِهم .
ويسنُّ لزائرِ الميتِ فعلُ ما يخفّفُ عن الميت ، ولو بجعل جريدةٍ رطبةٍ في القبر .
وكلَّ قربةٍ فَعَلَها مسلمٌ وجعَلَ ثوابَها لمسلمٍ حيٍّ أو ميّتٍ حصَل له ثوابُها ، ولو جهلَ الجاعلُ من جعلَه لهُ ، كالدعاءِ إجماعاً ، والاستغفارِ ، وواجبٍ تدخله النيابَةُ كالحجِّ ، وصدَقةِ التطوّع ، وكذا العتقُ ، والقراءةُ والصلاةُ ، والصيام ( 3 ) .
وهل يُشتَرَطُ في إهداءِ القُرْبَةِ إلى الميّتِ أن ينويَه قبل فعلِها ؟ به جزم الحلواني ، في التبصرة .
وإهداءُ القُرَبِ مستَحبٌّ . قال في الفنون : ويستحبُّ إهداؤُها حتَّى للنبي - صلى الله عليه وسلم - . وكذا قال صاحب المحرر .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) بعدها . والتصويب من ( ف ) .
( 2 ) ورد بذلك حديث واهٍ رواه الضحّاك ، ولا يثبت بمثله شرع ولا اعتقاد .
( 3 ) في ذلك نظر ، فإن الأخبار الصحيحة ، وردت في الأفعال المتعدية كالحج عن الميت والصدقة عنه ، وورد الدعاء له والاستغفار بنص القرآن . أما الصلاة والصيام عنه ونحو ذلك ، فلم يرد فيه قرآن أو حديث صحيح فيما نعلم .