( وردُّه ) فرضُ عينٍ على المسلم عليهِ المنفرد ، و ( فرضُ كفايةٍ ) على الجماعة المسلَّمِ عليهم ، فيسقُطُ بردِّ واحدٍ منهم .
ويجب الرد فوراً بحيثُ يُعَدُّ جواباً للسلام ، وإلا لم يكن ردًّا .
ورفع الصوتِ بالردِّ واجبٌ قدر الإبلاغ .
وتُزادُ الواو في ردّ السلام وجوباً . ويخيَّر بين تعريفِهِ وتنكيرِه في سلامِه على الحيّ .
ويكره أن يسلّم على امرأةٍ أجنبيةٍ إلا أن تكونَ عجوزاً أو بَرْزَةً .
ويكره في الحمّام ، وعلى آكلٍ ، وتالٍ ، ومقاتلٍ ، وذاكرٍ ، وملبٍّ ، ومحدِّثٍ ، وخطيبٍ ، وواعظٍ ، وعلى من يسمَعُ لهمْ ، ومكرِّرِ فقهٍ ، ومدرسٍ ، ومن يبحث في العِلْم ، وعلى من يؤذّن ، أو يقيمُ ، وعلى من هو على حاجَتِه ، أو يتمتّع بأهْلِهِ ، أو مشتغلٍ بالقضاءِ ، ونحوهم .
ومن سلّم في حالةٍ لا يستحبُّ فيها السّلامُ لم يستحقَّ جواباً .
[ تشميت العاطس ]
( وتشميتُ العاطسِ إذا حَمِدَ فرضُ كفاية ) فيقولُ له : يرحمك الله ، أو : يرحمكم الله .
( وردُّه ) أي العاطسِ على من شَمَّتَهُ ( فرضُ عينٍ ) فيقول : " يهديكم الله ويصلحُ بالَكُم " .
ويكرَهُ أن يشمِّت من لم يحمِدَ ، وإن نسيَ لم يذكّره ، لكن يعلِّم الصغيرَ ونحوَهُ أن يَحمد . قال الشيخ عبد القادر : ويقال للصبيّ إذا عطَسَ : بورك فيكَ ، وجبرك الله ( 1 ) . فإن عَطَسَ ثانياً وحَمِدَ شمَّتَهُ ، وإن
هامش
( 1 ) لم يرد في التفريق بين تشميت الصغير وتشميت الكبير نصٌّ مذكور ، ولا يقتضيه قياس ولا غيره .